ورد فيها الغسل ثلاثاً .
الوجه الثاني : الاختصاص بالماء
حسب ، وقد مال إليه النراقي ، وقد اتّضح
ضعفه ممّا تقدّم .
الوجه الثالث : تسرية الحكم إلى
المائعات المتّخذة للشرب ، وقد احتمله
الشيخ جعفر الكبير ، قال : « وقد يسرى إلى
المضاف ، بل جميع المائعات المتخذة
للشرب ، وقد يلحق به غيره » ( 1 ) .
الوجه الرابع : التعدّي إلى المأكول أيضاً ،
وقد يستفاد هذا الوجه من صاحب
الجواهر ، حيث أفاد في مقام بيان المراد
بالفضل : « إذ هو يصدق على بقية الملطوع
والمأكول ونحوهما دونه » ( 2 ) .
ثمّ إنّ مقتضى الجمود على صحيح
البقباق هو اعتبار بقاء شيء من المشروب
في الإناء الذي ولغ فيه الكلب في الحكم
بوجوب التعفير ، إلاّ أنّه لم يعتبر ذلك أحدٌ
من الفقهاء ، قال الشيخ الأنصاري : « ولم
يعتبر أحدٌ بقاء شيء من المشروب ، كما
هو مورد الرواية » ( 3 ) .
8 ً - اختصاص التعفير بالظرف أو الإناء
وعدمه :
هل إنّ التعفير يختصّ بالظروف ولا
يجري في غيرها ممّا تنجّس بولوغ الكلب
أو لا ؟ قولان : الاختصاص بالظروف
مطلقاً أو ببعضها ، وعدم الاختصاص .
صرّح بعض الفقهاء بالأوّل ، قال السيد
اليزدي : « لا يجري حكم التعفير في غير
الظروف ممّا تنجّس بالكلب ولو بماء
ولوغه أو بلطعه » .
وأضاف قائلا : « نعم ، لا فرق بين أقسام
الظروف في وجوب التعفير حتى مثل الدلو
لو شرب الكلب منه ، بل والقربة والمطهرة
وما أشبه ذلك » ( 1 ) .
ومنشأ الاختلاف هو مقدار ما يستفاد
من النصّ - وهو صحيح البقباق - الذي هو
مستند الحكم في لزوم التعفير ؛ فإنّ
قوله ( عليه السلام ) : « واصبب ذلك الماء » قد
يستظهر منه الاختصاص بالظروف دون
غيرها كالحوض ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 379 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 356 .
( 3 ) الطهارة ( الأنصاري ) : 395 ، س 10 - 11 .
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 112 ، م 10 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة الوثقى 2 : 31 .