وما ذهب إليه المفيد قد ضعّفه
الأصحاب بأنّه على خلاف ظاهر الرواية ،
قال المحقق النجفي في جواهر الكلام : « لم
نقف له على مأخذ - كما اعترف به غير
واحد - سوى ما في الوسيلة من نسبته إلى
الرواية . لكنّها كما ترى مرسلة بأضعف
وجهي الارسال قاصرة عن معارضة ما
تقدم من وجوه » ( 1 ) .
وعبارة السيد المرتضى لا دلالة فيها
على خلاف المشهور ، وعلى فرض إرادته
على خلاف الدليل .
3 ً - بيان المراد من التعفير بالتراب :
لقد ورد عنوان التعفير في كلمات
الفقهاء ، ولم يرد في شيء من الروايات ،
وإنّما الوارد في صحيح البقباق هو الغسل
بالتراب . وقد اختلف في ما هو المراد
بذلك ، وتبعاً لذلك اختلفت كلماتهم :
قال ابن إدريس : « وكيفيّة ذلك : أن
يجعل الماء فيه ويترك التراب أو يترك فيه
التراب ويصبّ الماء عليه ، بمجموع
الأمرين ، لا بانفراد أحدهما عن
الآخر » ( 2 ) .
وقال العلاّمة في التذكرة : « الأقرب أنّ
التراب لا يفتقر إلى الماء ، خلافاً لابن
إدريس » ( 3 ) ومضمونه ورد في القواعد ( 4 )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 361 .
( 2 ) السرائر 1 : 91 .
( 3 ) التذكرة 1 : 85 .
( 4 ) القواعد 1 : 198 .