والمتحصّل من كلماتهم أنّه في غير النجاسات الخاصة - التي سيأتي البحث عنها - أقوال أربعة : القول الأوّل : كفاية الغسل بالماء مرّة واحدة حتى بالقليل ، وهو المعروف لدى المتقدّمين حتى زمان العلاّمة الحلّي . قال في الرياض : إنّه « الأشهر بين الطائفة » ( 1 ) ، واختاره الشهيد الثاني ( 2 ) ، والسيد محمّد العاملي ( 3 ) ، والمحقق السبزواري ( 4 ) ، والسيد بحر العلوم ( 5 ) ، والسيد علي الطباطبائي ( 6 ) . القول الثاني : لزوم الغسل ثلاثاً مطلقاً من غير تفصيل بين الغسل بالقليل أو بالمعتصم . القول الثالث : التفصيل بين الماء القليل فيجب فيه الغسل ثلاثاً ، وبين الماء المعتصم فيكفي فيه الغسل مرّة واحدة . واختاره عدّة من المعاصرين كالسادة اليزدي والحكيم والخوئي . القول الرابع : لزوم الغسل مرّتين ، واختاره الشهيد الأوّل ( 1 ) والفيض الكاشاني ( 2 ) . وأمّا القول بكفاية الغسلة المزيلة لعين النجاسة أو عدمها فقد يتراءى في أوّل وهلة أنّ ذلك يوجب تكثّر الأقوال في المسألة إلى خمسة - كما جاء في كلمات بعضهم ( 3 ) - إلاّ انّه ليس قولا في تطهير الآنية في عرض الأقوال المتقدّمة ، بل هو أمر يرجع إلى حيثية أُخرى ، وهي الشروط العامّة لتطهير المتنجّسات بالماء القليل حيث اشترط بعضهم زوال العين قبل الغسلة المطهّرة ، فليراجع فيه عنوان ( المطهّرات ) . ومنشأ الاختلاف بين هذه الأقوال الاختلاف في كيفية الجمع بين الأخبار المتعرّضة لحكم التطهير .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 412
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤١٢
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 1 : 550 .
( 2 ) روض الجنان 1 : 461 .
( 3 ) المدارك 2 : 396 .
( 4 ) الكفاية : 14 ، س 24 .
( 5 ) الدرّة النجفيّة : 56 .
( 6 ) الرياض 1 : 550 - 551 .
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 24 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 74 .
( 3 ) انظر : الكفاية : 14 ، س 24 . مستند الشيعة 1 : 302 -
303 ، م 12 .