أ - أمّا من الناحية الأُولى فالمشهور - كما
ذكرنا - أنّ أوانيهم طاهرة حتى يعلم
بنجاستها بمباشرتهم لها مع الرطوبة - بناءً
على نجاستهم الذاتية - أو بملاقاتها مع ما
يباشرونه من الخمر أو الميتة أو الخنزير -
بناءً على طهارتهم ذاتاً - بل ادّعي عليه
الاتّفاق أو الاجماع كما في كشف اللثام ( 1 )
والجواهر . قال في الأخير : « بل الاجماع
عليه إن لم تكن الضرورة » ( 2 ) .
واستدل له بما يلي :
1 - الأصل ، ومرادهم به : الأصل العملي
المتمثّل في قاعدة الطهارة أو استصحابها
كلّ في مجراه .
2 - العمومات ؛ فإن كان المقصود بها
عمومات حلية طعام أهل الكتاب فهو غير
ناظر إلى حيثية الطهارة والنجاسة ، وإن كان
المقصود بها بعض ما يدل على حصر
المحرّمات فيما أُوحي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهذا
أيضاً غير ناظر إلى النجاسة والطهارة . على
أنّ البحث في المقام ليس في احتمال
نجاسة أو حرمة آنية أهل الكتاب أو
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 486 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 344 .