والظاهر إنّ المسألة مسلّمة وخالية عن
الاشكال ، وإنّما أوجب ذكرها توهّم بعض
العامة الحرمة قياساً على آنية الذهب
والفضّة حيث علّلوه بأنّ استعمالها مدعاة
للفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء ( 1 ) .
وقد استدل للجواز - مضافاً إلى
الاجماع ( 2 ) - بقوله تعالى ( قل من حرّم
زينة الله التي أخرج لعباده ) ( 3 ) ، والأصل ( 4 ) .
وأمّا ما استدل به الفقهاء من العامة - فمع
أنّه لا ينهض دليلا على حرمة الاستعمال -
ردّ بعدم إدراك عامة الناس نفاستها ، وبأنّها
لقلّتها لا يحصل اتخاذ الآنية منها إلاّ نادراً
فلا يفضي إباحتها إلى اتخاذها
واستعمالها ( 5 ) .
ولا فرق بين كون نفاستها لأجل مادتها
أو صنعتها أو لأيّة جهة أُخرى ككونها أثرية
قديمة أو للتبرّك بها أو لندرتها .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 332 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 486 .
( 3 ) الأعراف : 32 . انظر : نهاية الإحكام 1 : 299 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 344 . المنتهى 3 : 330 .
الذكرى 1 : 149 . الحدائق 5 : 515 .
( 5 ) المنتهى 3 : 332 . وانظر : مدارك الأحكام 2 : 383 .