تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والظاهر إنّ المسألة مسلّمة وخالية عن الاشكال ، وإنّما أوجب ذكرها توهّم بعض العامة الحرمة قياساً على آنية الذهب والفضّة حيث علّلوه بأنّ استعمالها مدعاة للفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء ( 1 ) . وقد استدل للجواز - مضافاً إلى الاجماع ( 2 ) - بقوله تعالى ( قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده ) ( 3 ) ، والأصل ( 4 ) . وأمّا ما استدل به الفقهاء من العامة - فمع أنّه لا ينهض دليلا على حرمة الاستعمال - ردّ بعدم إدراك عامة الناس نفاستها ، وبأنّها لقلّتها لا يحصل اتخاذ الآنية منها إلاّ نادراً فلا يفضي إباحتها إلى اتخاذها واستعمالها ( 5 ) . ولا فرق بين كون نفاستها لأجل مادتها أو صنعتها أو لأيّة جهة أُخرى ككونها أثرية قديمة أو للتبرّك بها أو لندرتها .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 332 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 486 . ( 3 ) الأعراف : 32 . انظر : نهاية الإحكام 1 : 299 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 344 . المنتهى 3 : 330 . الذكرى 1 : 149 . الحدائق 5 : 515 . ( 5 ) المنتهى 3 : 332 . وانظر : مدارك الأحكام 2 : 383 .