أحدهما : الحرمة تكليفاً ، والآخر : بطلان
الصلاة به وضعاً ، فلا بدّ من البحث عمّا
يقصد بكلّ منهما :
أ - الحرمة تكليفاً :
ولا ينبغي الريب أنّ قول ( آمين ) ليس
من المحرّمات الذاتية الأوّلية كحرمة
الكذب والغيبة ، وقد تقدّم أنّ صاحب
الجواهر ( قدس سره ) لم يحتمل الحرمة الذاتية في
المقام ، وصرّح بأنّ المراد حرمته
تشريعاً ( 1 ) .
إلاّ أنّه مع ذلك يحتمل بدواً في كلماتهم
إرادة أحد معان ثلاثة للحرمة تكليفاً :
الأوّل - الحرمة الذاتية ولكن بالعنوان
الثانوي كالتشبّه بكفّار أهل الكتاب أو
المخالفين ، وقد يستظهر ذلك من صحيح
معاوية بن وهب قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : أقول ( آمين ) إذا قال الإمام :
( غير المغضوب عليهم ولا الضالّين ) ؟ قال :
« هم اليهود والنصارى » ، ولم يُجِب في
هذا ( 2 ) ؛ بناءً على إرجاع الضمير ( هم ) إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 3 .
( 2 ) الوسائل 6 : 67 ، ب 17 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
التهذيب 2 : 75 ، ح 278 . الاستبصار 1 : 319 ، ح
1188 .