الإجماع ( 1 ) والاتّفاق عليه وعلى أنّ قولها بدعة ( 2 ) . وفي قبال ذلك نسب إلى ابن الجنيد الإسكافي ( 3 ) وأبي الصلاح الحلبي ( 4 ) القول بالجواز وإن لم نتحقّق النسبة ، كما نسب المحقّق القول بالكراهة إلى قائل مجهول ( 5 ) ، واحتمله - بل مال إليه - في المعتبر ( 6 ) أوّلاً وإن حكم في آخر المطاف بأنّ الأَولى الامتناع عنه ، ومثله الأردبيلي ( 7 ) ، واختار الكراهة الفيض الكاشاني ( 8 ) ، واحتملها العاملي ( 9 ) مستجوداً القول بالتحريم دون الإبطال . وهل إنّ الأقوال في المسألة تنتهي إلى قول واحد ، كما يرى صاحب الجواهر ذلك بالنسبة للمتقدّمين ؟ أو إنّها تنتهي إلى قولين ، كما يرى المحقّق الحلّي ؟ أو إلى ثلاثة ، كما يرى الفيض الكاشاني ؟ أو إلى غير ذلك ؟ إنّ ظاهر أكثر عبارات الفقهاء - بل صريح بعضها - ثبوت حكمين لقول ( آمين ) عقب الحمد في الصلاة ( 1 ) :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 284
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) الانتصار : 144 . تحرير الأحكام 2 : 249 .
( 2 ) الإعلام ( ضمن مصنفات المفيد ) 9 : 23 .
( 3 ) الذكرى 3 : 348 - 349 . جامع المقاصد 2 : 249 .
( 4 ) كشف الرموز 1 : 156 . المهذّب البارع 1 : 366 .
( 5 ) الشرائع 1 : 83 . المختصر النافع : 55 .
( 6 ) المعتبر 2 : 186 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 235 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع 1 : 129 - 130 .
( 9 ) مدارك الأحكام 3 : 374 .
( 1 ) وإليك بعض عباراتهم حسب التسلسل التاريخي لها :
قال ابن الجنيد ( على ما حكاه الشهيد في الذكرى 3 :
348 - 349 ) : « ولا يَصلُ الإمام ولا غيره قراءة ( وَلاَ
الضَّالِّينَ ) ب ( آمين ) ؛ لأنّ ذلك يجري مجرى الزيادة
في القرآن ممّا ليس منه ، وربّما سمعها الجاهل فرآها
من التنزيل ، وقد روى سمرة وأُبىّ بن كعب السكتتين ،
ولم يذكرا فيها ( آمين ) - ثمّ قال - : ولو قال المأموم في
نفسه : اللّهمّ اهدنا إلى صراطك المستقيم كان أحبّ
إليَّ ؛ لأنّ ذلك ابتداء دعاء منه ، وإذا قال : ( آمين )
تأميناً على ما تلاه الإمام صرف القراءة إلى الدعاء
الذي يُؤمّن عليه سامعه » .
وقال - في حدود الصلاة - : « ويستحب أن يجهر به
الإمام - يعني القنوت - في جميع الصلاة ليؤمّن من
خلفه على دعائه » . ( انظر : سنن أبي داود 1 : 207 ،
ح 779 . السنن الكبرى 2 : 196 ) .
والمراد بالسكتتين : سكتة بعد الحمد ، والأُخرى بعد
السورة ( مناهج المتقين : 68 . كشف الغطاء 3 : 89 ) .
وقال الصدوق في الأمالي ( 741 ) - في وصف دين
الإمامية - : « ولا يجوز . . . قول ( آمين ) بعد فاتحة
الكتاب » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 : 390 ، ذيل الحديث
1155 ) - في صلاة الجماعة - : « ولا يجوز أن يقال
بعد قراءة فاتحة الكتاب : ( آمين ) ؛
لأنّ ذلك كانت تقوله النصارى » .
وقال المفيد في المقنعة ( 105 ) : « ولا يقل بعد فراغه
من الحمد : ( آمين ) » .
وقال في الإعلام ( ضمن مصنّفات المفيد 9 : 23 - 23 -
24 ) : « لا يجوز التلفّظ ب ( آمين ) في الصلاة ، وإنّ ما
يستعمله العامّة من ذلك في آخر أُمّ الكتاب بدعة في
الإسلام ووفاق لكفّار أهل الكتاب » .
وقال السيد المرتضى ( الانتصار : 144 ) : « وممّا
انفردت به الإماميّة إيثار ترك لفظة ( آمين ) بعد قراءة
الفاتحة . . . دليلنا . . . : إجماع الطائفة على أنّ هذه
اللفظة بدعة قاطعة للصلاة » .
وقال الشيخ الطوسي في النهاية ( 77 ) : « ولا يجوز
قول ( آمين ) بعد الفراغ من الحمد ، فمن قاله متعمّداً
بطلت صلاته » .
وقال في المبسوط ( 1 : 106 ) : « قول ( آمين ) يقطع
الصلاة ، سواء كان ذلك في خلال الحمد أو بعده
للإمام والمأمومين وعلى كلّ حال ، في جهر كان ذلك
أو إخفات » .
وقال في الخلاف ( 1 : 332 - 334 ، م 84 ) : « قول
( آمين ) يقطع الصلاة ، سواء كان ذلك سرّاً أو جهراً
في آخر الحمد أو قبلها للإمام والمأموم على كلّ حال .
وقال أبو حامد الأسفرايني : إن سبق الإمام المأمومين
بقراءة الحمد لم يجز لهم أن يقولوا : ( آمين ) ، فإن قالوا
ذلك استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال بعض أصحاب
الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل
ذلك قراءة الحمد ، ويبني على قراءته ، فأمّا قوله
عقيب الحمد فقال الشافعي وأصحابه : يستحبّ للإمام
إذا فرغ من فاتحة الكتاب أن يقول : ( آمين ) ويجهر به ،
وإليه ذهب عطاء ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر
محمّد بن إسحاق بن خزيمة وأبو بكر بن المنذر
وداود .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه .
وعن مالك روايتان : إحداهما مثل قول أبي حنيفة .
والثانية لا يقول ( آمين ) أصلا .
وأمّا المأموم فإنّ الشافعي قال في الجديد : يُسمع
نفسه ، وقال في القديم : يجهر به .
واختلف أصحابه ، فمنهم من قال : المسألة على
قولين ، ومنهم من قال : إذا كانت الصفوف قليلة
متقاربة يسمعون قول الإمام يستحبّ الاخفاء ، وإذا
كانت الصفوف كثيرة ويخفى على كثير منهم قول
الإمام يستحبّ لهم الجهر ؛ ليسمعوا من خلفهم .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء : يستحبّ لهم
الجهر .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحبّ لهم الجهر
بذلك . . . » ( انظر : المغني لابن قدامة ، المطبوع مع
الشرح الكبير 1 : 528 - 529 . المجموع 3 : 371 -
373 . مغني المحتاج 1 : 161 . سنن الترمذي 2 : 28 ،
ذيل ح 248 . المحلى 3 : 264 ) .
وقال أيضاً في التبيان ( 1 : 46 ) : « ولا يجوز عندنا أن
يقول القارئ عند خاتمة الحمد : ( آمين ) ، فإن قال
ذلك في الصلاة متعمّداً بطلت صلاته ؛ لأنّه كلام لا
يتعلّق بالصلاة ، ولأنّه كلام لا يستقلّ بنفسه وإنّما يفيد
إذا كان تأميناً على ما تقدّم . ومتى قصد بما تقدّم
الدعاء لم يكن تالياً للقرآن فتبطل صلاته ، وإن قصد
التلاوة لا يكون داعياً فلا يصحّ التأمين .
وإن قصدهما فعند كثير من الأُصوليين أنّ المعنيين
المختلفين لا يصحّ أن يردا بلفظ واحد ، ومن أجاز
ذلك - وهو الصحيح - منع منه لقيام الدلالة على المنع
من ذلك ؛ فلأجل ذلك لم يجز » .
وقال ابن البرّاج ( المهذّب 1 : 92 ) : « فإذا فرغ من
قراءة الحمد فلا يقول : ( آمين ) كما يفعله العامّة » .
وقال ابن حمزة ( الوسيلة : 97 ) - في قواطع الصلاة - :
« وقول ( آمين ) في آخر الحمد » .
وقال ابن زهرة ( غنية النزوع : 81 ) : « ويجب أن . . . لا
يقول ( آمين ) آخر الحمد ؛ بدليل الإجماع المشار إليه ،
وطريقة الاحتياط ، واليقين ببراءة الذمّة من الصلاة ،
ولأنّ ذلك عمل كثير خارج عن الأعمال المشروعة
في الصلاة . . . وما كان كذلك لم يجز فعله » .
وعن ابن شهرآشوب ( متشابه القرآن ومختلفه 2 :
170 ) : أنّه بناه [ = البطلان ] على أنّه ليس قرآناً ولا
دعاءً أو تسبيحاً مستقلاّ ، قال : « ولو ادّعوا أنّه من
أسماء الله تعالى لوجدناه في أسمائه ، ولقلنا : يا آمين » .
وقال المحقق الحلي ( الشرائع 1 - 2 : 66 ) : « لا يجوز
قول ( آمين ) آخر الحمد . وقيل : هو مكروه » .
وقال في المختصر النافع ( 55 ) : « يحرم قول ( آمين )
آخر الحمد . وقيل : يكره » .
وقال في المعتبر ( 2 : 186 ) : « ويمكن أن يقال
بالكراهيّة ويحتجّ بما رواه الحسين بن سعيد . . . عن
جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . والمشايخ الثلاثة منّا
يدّعون الإجماع على تحريمها وإبطال الصلاة بها ،
ولست أتحقّق ما ادّعوه ، والأولى أن يقال : لم يثبت
شرعيّتها ، فالأولى الامتناع من النطق بها » .
وقال الفاضل الآبي ( كشف الرموز 1 : 156 ) : « القول
بالتحريم مذهب الثلاثة وأتباعهم ، وما أعرف فيه
مخالفاً إلاّ ما حكى شيخنا [ = المحقق الحلّي ] - دام
ظلّه - في الدرس عن أبي الصلاح : الكراهيّة . وما
وجدته في مصنّفه » .
وقال ابن سعيد ( الجامع للشرائع : 84 ) : « . . . أو قال :
( آمين ) من غير تقيّة عمداً بطلت صلاته » .
وقال العلاّمة الحلي في الإرشاد ( 1 : 253 ) : « وتحرم
العزائم في الفرائض . . . وقول ( آمين ) ، وتبطل
اختياراً » .
وقال في التبصرة ( 43 ) : « ويحرم قول ( آمين ) ،
ويبطل » ( انظر تلخيص المرام : 27 ) .
وقال في التذكرة ( 3 : 162 ، م 245 ) : « يحرم قول
( آمين ) آخر الحمد عند الإماميّة ، وتبطل الصلاة
بقولها » .
وقال في المنتهى ( 5 : 109 ) : « قال علماؤنا : يحرم
قول ( آمين ) ، وتبطل به الصلاة » .
وقال في نهج الحق وكشف الصدق ( 424 ) : « ذهبت
الإماميّة إلى أنّ قول ( آمين ) يبطل الصلاة . وخالف في
ذلك الفقهاء الأربعة » .
وقال في الرسالة السعدية ( 105 ) : « اختلف
المسلمون هنا ، فذهبت طائفة إلى أنّ قول ( آمين )
مبطل للصلاة . وقال آخرون : إنّها لا تبطل بذلك .
ويجب الاعتماد على الأوّل » .
وقال في نهاية الإحكام ( 1 : 465 ) : « يجب ترك
التأمين آخر الحمد ، فلو قال ( آمين ) عقيبها بطلت
صلاته عند علمائنا أجمع » .
وقال في تحرير الأحكام ( 1 : 249 ، م 867 ) : « قول
( آمين ) حرام يبطل به الصلاة ، سواء جهر بها
أو أسرّ ، في آخر الحمد أو قبلها ، إماماً كان أو مأموماً ،
وعلى كلّ حال » .
وقال في قواعد الأحكام ( 1 : 272 ) : « . . . أو قال :
( آمين ) آخر الحمد - لغير تقيّة - بطلت صلاته » .
وقال الشهيد الأوّل في الدروس ( 1 : 174 ) : « . . . قول
( آمين ) : وهو حرام مبطل على الأصحّ » .
وقال في الذكرى ( 3 : 349 ) : « المعتمد تحريمها
وإبطال الصلاة بفعلها ؛ عملاً بقول الأكثر » .
وقال في اللمعة ( 40 ) - في تروك الصلاة - : « والتأمين
إلاّ لتقيّة » .
وقال في البيان ( 158 ) : « أو أمّن عمداً ، إلاّ لتقيّة ولو
في آخر الحمد . ولو قال : اللّهمّ استجب ، لم تبطل وإن
كان مسمّى ( آمين ) » .
وقال الفاضل المقداد ( التنقيح الرائع 1 : 202 ) : « أكثر
الأصحاب على التحريم ، وهو مؤيّد نظراً ورواية » .
وقال ابن فهد ( المهذب البارع 1 : 366 ) : « وهل
تبطل الصلاة إذا وقعت [ = آمين ] في الصلاة ؟ قال أبو
الصلاح : لا ، بل يكره . والباقون على الإبطال ، وهو
الأصحّ لوجوه . . . » .
وقال في الموجز ( الرسائل العشر : 78 ) : « وحرم
التكفير كالتأمين » .
وقال الشيخ مفلح الصيمري في غاية المرام ( 1 :
150 ) : « المشهور تحريم التأمين وإبطال الصلاة به » .
وفي كشف الالتباس ( مخطوط 2 : 182 ، س 17 ) :
« التأمين آخر الحمد وغيره مبطل للصلاة عند علمائنا ،
سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً ، وسواء كان سرّاً أو
جهراً ، إلاّ للتقيّة » .
وقال المحقق الكركي في الرسالة الجعفرية ( رسائل
المحقق الكركي 1 : 110 ) : « ويحرم قول ( آمين ) ولو
في غير آخر الحمد سرّاً وجهراً . وتبطل به الصلاة على
الأصحّ إلاّ للتقيّة » .
وقال في شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي 3 :
271 ) - في ذيل قول المصنّف : ترك التأمين - : « هو
قول ( آمين ) ، فإن فعل أبطل صلاته إذا تعمّد ، سواء
آخر الحمد وغيرها ، على الأصحّ » .
وقال في حاشيته على الارشاد ( مخطوط : 65 ، س 2 )
- عند قول المصنف : وقول ( آمين ) ويبطل اختياراً - :
« سواء في ذلك آخر الحمد وغيره ، ولو اضطرّ في
ذلك لتقيّة جاز » .
وقال في فوائد الشرائع ( مخطوط 1 : 152 - 153 ) :
« الأصحّ أنّه لا يجوز قوله [ = آمين ] في آخر الحمد
ولا غيره ، وتبطل به الصلاة إن تعمّد ، فلو قرأ خلالها
من غيرها استأنف إن تعمّد ذلك بطلت الصلاة ، وإلاّ
بطلت القراءة فيعيدها » .
وقال الشهيد الثاني في روض الجنان ( 2 : 707 ) :
« يحرم قول ( آمين ) في أثناء الصلاة ، سواء في ذلك
آخر الحمد وغيرها حتى القنوت وغيره من مواطن
الدعاء . وتبطل الصلاة بتعمّده اختياراً على المشهور
بين الأصحاب ، بل ادّعى الشيخ وغيره الإجماع
عليه » .
وقال في المقاصد العليّة ( 256 ) : « ترك التأمين ، وهو
قول ( آمين ) آخر الحمد وغيره حتى في القنوت ، وإن
كان موضع الخلاف في الشرعيّة بين الأُمّة الأوّل . . .
وإنّما يجب تركه لغير تقيّة ، أمّا لها فلا » .
وقال الفاضل الجواد ( الفوائد العلية في شرح
الجعفرية ، مخطوط : 150 - 151 ، س 18 ) :
« ويحرم على المصلّي قول ( آمين ) في صلاته على
المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى الشيخان
والمرتضى إجماع الإماميّة عليه » . وبعد أن ذكر القول
بالبطلان تنظّر فيه .
وقال المحقق الأردبيلي ( مجمع الفائدة والبرهان 2 :
235 ) : « وأصل البراءة والأوامر المطلقة تقتضي
الصحّة وعدم التحريم ، وكذا صحيحة جميل
المتقدّمة ، ولكنّ الاحتياط والشهرة يقتضي الترك ،
وعدم الفتوى بالتحريم أيضاً » .
وقال العاملي ( المدارك 3 : 374 ) : « إنّ الأجود
التحريم دون الإبطال وإن كان القول بالكراهة محتملاً »
وقال السبزواري في ذخيرة المعاد ( 277 ، س 30 ) :
« والأقرب الأوّل [ = الحرمة والبطلان ] » .
وقال في الكفاية الأحكام ( 18 ، س 34 ) : « ويحرم
قول ( آمين ) » .
وقال الفيض الكاشاني ( مفاتيح الشرائع 1 : 129 -
130 ) : « وفي كراهة قول ( آمين ) في آخرها لغير تقيّة
أم تحريمها بدون الإبطال أو معه أقوال ، أصحّها الأوّل
وفاقاً للإسكافي والمحقق ؛ للنهي عنه في الحسن ، مع
أصالة الجواز وكونه دعاءً » .
وقال العلاّمة المجلسي ( بحار الأنوار 85 : 50 ) :
« والمشهور بين الأصحاب تحريمه وبطلان الصلاة
به . . . ونقل عن ابن الجنيد أنّه جوّز التأمين . . . والأوّل
أحوط بل أقوى إذا كان بعد الحمد وقصد استحبابه
على الخصوص . وأمّا في القنوت وسائر الأحوال
فالأحوط تركه ، وإن كان في الحكم بالتحريم والإبطال
إشكال » .
وقال الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام ( 4 : 15 -
18 ) : « أو قال : ( آمين ) آخر الحمد لغير تقيّة ، وفاقاً
للمعظم ؛ للنهي عنه في الأخبار ، والكلام المنهي عنه
مبطل - ثمّ قال - : وبالجملة إن تعمّد شيئاً ممّا ذكر
بطلت الصلاة عالماً أو جاهلا . . . » .
وقال في المناهج السوية ( مخطوط 2 : 147 ، س 13 )
- في تروك الصلاة - : « والتأمين على الأشهر ، بل
ادّعي الإجماع عليه » .
وقال الحرّ العاملي ( بداية الهداية 1 : 90 ) : « ولا يجوز
قول ( آمين ) » . وعدّها من قواطع الصلاة ( بداية
الهداية 1 : 132 ) فقال : « وتعمّد ال ( آمين ) » .
وقال المحدّث البحراني ( الحدائق الناضرة 8 : 197 ) -
بعد نقله لكلام المشهور من القول بالتحريم والبطلان
- : « القول المشهور - وهو المؤيّد المنصور - . . . » .
وقال الوحيد البهبهاني ( مصابيح الظلام - الصلاة ،
مخطوط 1 : 125 ، س 23 ) : « . . . وممّا ذكرنا ظهر أنّ
الأحوط تركه في الصلاة مطلقاً ، بل الأقوى كذلك
سيّما على القول بأنّه من كلام الآدميّين وأنّه اسم الدعاء
وأنّ الاسم غير المسمّى ، فتأمل » .
وقال الشيخ جعفر الكبير ( كشف الغطاء 3 : 193 ) :
« ويحرم التأمين بعد الفاتحة وفي أثناء الصلاة مطلقاً ؛
للنصوص . . . ولو قصد به الدعاء دون الخصوصيّة
احتمل الجواز ، والاحتياط في تركه مطلقاً » .
وقال السيّد عليّ الطباطبائي ( الرياض 2 : 312 ) :
« يحرم قول ( آمين ) في آخر الحمد ، بل في أثناء
الصلاة مطلقاً ، وتبطل به أيضاً على الأشهر الأقوى ،
بل كاد أن يكون إجماعاً منّا على الظاهر المصرّح به
في شرح القواعد [ = جامع المقاصد ] للمحقق
الثاني ، وبالإجماع حقيقةً صرّح الصدوق
في الأمالي والشيخان والمرتضى وابن زهرة والفاضل
في ظاهر المنتهى وصريح التحرير ونهج الحقّ والنهاية
[ = نهاية الإحكام ] ، وهو الحجّة » .
وقال الميرزا القمي ( غنائم الأيّام 2 : 506 ) : « لا يجوز
قول ( آمين ) بعد الحمد في الصلاة مطلقاً ، بل
ويبطلها ؛ وفاقاً للمشهور » .
وقال النراقي ( مستند الشيعة 5 : 188 - 190 ) : « يحرم
قول ( آمين ) في آخر الحمد على الأشهر الأقوى . . .
والأظهر بطلان الصلاة به أيضاً كما هو المشهور . . .
والظاهر اختصاص التحريم والإبطال بكونه بعد قراءة
الفاتحة دون أثناء الصلاة مطلقاً » .
وقال السيّد الشفتي ( مطالع الأنوار ، الصلاة 2 : 70 -
71 ، س 12 ، 43 ) : « [ المقام ] الأوّل : في تحريم
التأمين بعد الفراغ من الفاتحة ، وهو ممّا لا ينبغي
التأمّل فيه . . . المقام الثاني : في أنّه كما يحرم [ الآمين ]
بعد الفاتحة كذا تبطل الصلاة به » .
وقال المحقّق النجفي في جواهر الكلام ( 10 : 3 ) :
« لا ريب أنّ التحقيق الأوّل حرمة وإبطالاً ، بل لا أعرف
أحداً من معتمدي الأصحاب فصّل بينهما هنا وإن عبّر
بعضهم ب ( لا يجوز ) ونحوه ، إلاّ أنّ من المعلوم إرادة
البطلان من مثل ذلك ممّا يتعلّق بالصلاة مثلا ، بل
الحرمة فيه من جهة التشريع وتسبيبه لقطع العمل لا
الذاتيّة » .
وقال في نجاة العباد ( 108 ) - عند مبطلات الصلاة - :
« تاسعها : تعمّد قول ( آمين ) بعد تمام الفاتحة لغير
تقيّة على الأقوى ، بل هو كذلك وإن لم يقصد ما
يقصده غيرنا من الندب على الأقوى ، من غير فرق في
القول بين أن يكون سرّاً أو جهراً للإمام والمأموم . أمّا
الساهي فلا بأس . كما لا بأس مع التقيّة ، بل يجب وإن
كان لو تركها حينئذ أثم وصحّت صلاته على الأصحّ .
كما أنّ الأصحّ صحّتها مع قولها في غير المقام المزبور
بقصد الدعاء ، وإن كان الأحوط خلافه » .
وقال الشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ، الصلاة
6 : 603 ) : « ويحرم قول ( آمين ) بعد الحمد للمصلّي
مطلقاً عند علمائنا كما في المنتهى ، وحكى فيه عن
المشايخ الثلاثة الإجماع عليه وعلى أنّه تبطل الصلاة
لو قاله اختياراً من غير تقيّة ولا نسيان » .
وقال المحقق الهمداني ( مصباح الفقيه ، الصلاة :
312 ، س 8 ) : « لا يجوز قول ( آمين ) في آخر الحمد
على المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، بل بلا
خلاف يعتدّ به فيه على الظاهر ، بل عن جماعة من
أكابر الأصحاب دعوى الإجماع عليه ، بل وعلى كونه
مبطلا للصلاة أيضاً كما هو صريح جملة منهم » .
وقال السيد اليزدي ( العروة 1 : 720 ، م 39 ) - في
فصل مبطلات الصلاة - : « العاشر : تعمّد قول ( آمين )
بعد تمام الفاتحة لغير ضرورة ، من غير فرق بين
الإجهار به والإسرار ، للإمام والمأموم والمنفرد » .
وقال المامقاني ( مناهج المتقين : 68 ، س 31 ) : « قول
( آمين ) في آخر الحمد من البدع المحرّمة على
الأقوى ، وفي بطلان الصلاة به وجهان أحوطهما بل
أقواهما ذلك . وفي المنع من قول ( آمين ) في غير
عقيب الحمد من الصلاة على وجه يناسب قواعد
العربية وجهٌ خال عن الحجّة ، لكنّ الاجتناب منه لا
يترك » .
واختار الميرزا النائيني ( كتاب الصلاة ، تقريرات
النائيني ، للآملي 2 : 303 ) : « أنّ الأقوى
حرمة التكلّم ب ( آمين ) وقاطعيّته إذا كان بكلمة ( آمين )
فقط من غير سبق دعاء ؛ وذلك إمّا لإحراز عدم كونه
دعاءً أو للشك في دعائيّته . كما أنّ الأقوى جوازه
وعدم قاطعيّته فيما إذا كان جزء دعاء مندوب في
الصلاة ، وأنّ الأحوط عدم قراءته فيما إذا جعل جزء
دعاء اقتراحاً » .
وقال السيد الحكيم ( منهاج الصالحين 1 : 266 ) :
« التاسع : تعمّد قول ( آمين ) بعد تمام الفاتحة ، إماماً
كان أو مأموماً أو منفرداً ، أخفت بها أو جهر ؛ فإنّه مبطل
على الأحوط استحباباً وحرام حرمة تشريعيّة » .
وقال الشهيد الصدر ( الفتاوى الواضحة 1 : 534 ) :
« وضع إحدى اليدين على الأُخرى حال القراءة في
الصلاة غير مطلوب شرعاً ، ومن صنع ذلك قاصداً أنّه
مطلوب ومحبوب للشارع فقد فعل حراماً ؛ لأنّه شرّع ،
ومن أتى به ولم يقصد أنّه جزء من الصلاة فصلاته تقع
صحيحة ، وأمّا إذا قصد أنّه جزء من الصلاة فصلاته
باطلة ما لم يكن معتقداً خطأ بأنّه جزء ، وكذلك أيضاً
قول ( آمين ) بعد قراءة الفاتحة » .
وقال الإمام الخميني ( تحرير الوسيلة 1 : 172 ) - عند
تعداده لمبطلات الصلاة - : « تاسعها : تعمّد قول ( آمين )
بعد إتمام الفاتحة ، إلاّ مع التقيّة فلا بأس به كالساهي » .
وقال السيد الخوئي ( منهاج الصالحين 1 : 193 ) :
« التاسع : تعمّد قول ( آمين ) بعد تمام الفاتحة . . . فإنّه
مبطل إذا قصد الجزئيّة أو لم يقصد به الدعاء » .
وقال السيد الگلبايگاني ( هداية العباد 1 : 175 ،
م 857 ) : « التاسع : تعمّد قول ( آمين ) بعد تمام
الفاتحة لغير تقيّة ، أمّا الساهي فلا بأس ، كما لا بأس به
مع التقيّة » .