نفسه أو ما يرتبط به ويعدّ شأناً من شؤونه
وإن كان من مقدّماته - كما يقال : آداب
الحمّام أو آداب المائدة - فيرجع إلى
الإطلاق المتقدم بالدقّة .
ويتلخّص من مجموع ما تقدّم : أنّ
الإطلاق الشائع في الفقه للآداب يراد به -
خصوصاً عند إضافتها إلى عنوان من
العناوين الواقعة متعلّقاً لحكم شرعي - ما
يكون به كمال ذلك العنوان وحسنه
ومطلوبيته شرعاً ، وهذا يعني أخذ حيثيّتين
في مفهومه :
1 - أن يكون الأدب بهذا المعنى إضافياً ؛
أي صفة وهيئة لفعل أو موضوع شرعي .
2 - أن يكون دخيلا في كمال ذلك
العنوان وحسنه ومطلوبيته شرعاً ، سواء
كان إلزامياً أو غير إلزامي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الأخلاق : وهي قد تطلق بمعنى
الأفعال والآداب الحسنة ، وبهذا فهي قد
تُرادف الآداب بالمعنى اللغوي أو تكون
قسماً منها . وقد تطلق بمعنى الملكات
النفسانية الراسخة في النفس ، فتكون هي
منشأ الآداب ومقتضيها .
2 - السنن : ولها إطلاقات عديدة ؛ فقد
تطلق بمعنى ما صدر وثبت من الأحكام
عن المعصوم في قبال ما ثبت بالكتاب
الكريم ، وقد تطلق في مقابل الفرض بمعنى
الواجب فتكون بمعنى المستحب أو
الراجح ، فإذا جعل الرجحان أعم من
رجحان الفعل أو الترك شملت السنن
المكروهات أيضاً ، فتكون النسبة بينها
وبين الآداب - بالمصطلح المتقدم شرحه -
العموم من وجه ، كما يظهر بالتأمل .
كما قد تطلق السنن أحياناً في مقابل
الآداب ، قال الشيخ جعفر الكبير - عند بيان
سنن التخلّي بقوله : « وهي : ما اشترط فيها
القربة ، أو لم تقضِ بها العادة ، أو ما اجتمع
فيها الأمران أو آدابه ممّا لم يكن كذلك » ؛
أي إنّ الآداب ما لم يشترط فيه القربة
وقضت به العادة - : « وقد يجعلان كالفقير
والمسكين » ( 1 ) ؛ أي إذا افترقا اتّحد
معناهما ، وإذا اجتمعا اختلف معناهما .
وقال - في بيان ما يتعلّق بالسفر - :
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 151 ، انظر الهامش .