خامساً - التوثيق :
وقد بذلنا أقصى ما في وسعنا لتوثيق المعلومة المثبّتة واستخراجها من مصادرها الأصليّة إلاّ في
الموارد التي يتعذّر تحصيلها . وهذا الأصل شامل لكلّ الموارد ، ابتداء من المصادر والمنابع
اللغويّة ، ومروراً بالمصادر الفقهية ومصادر الحديث والرواية وغيرها ، بل قد نبالغ في التوثيق
بإعطاء أكثر من مصدر ونشير إلى موارد الاختلاف فيها ، وأيضاً قد لا نكتفي بتوثيق النصّ
المنقول بل نوثّق المعلومات الواردة ضمن النص أيضاً ؛ وذلك خدمة لأهل التحقيق وإحكاماً
للعمل العلمي الذي قمنا به .
وإن عثرنا على موردِ اشتباه في المتون المنقولة نتصدّى لإصلاحها ضمن المتن بدون إشارة
كما في حالات الجزم بوجود الاشتباه ، أو بإضافة الصحيح ضمن معقوفين ، أو بالتنويه إلى ذلك
في الهامش .
سادساً - دائرة المصادر المعتمدة :
إنّ دائرة المصادر المعتمدة لدى الموسوعة تتحدّد على ضوء الأهداف المنشودة ، وحيث إنّ
الهدف هو تدوين موسوعة تمثّل الفقه الشيعي بتراثه الضخم وأيضاً على مستوى الاختصاص ،
فلابدّ أن تتسع المصادر باتساع هذه الأهداف :
1 ً - فمن الناحية الزمنية فإنّ المدى المنظور يمتدّ من بداية عصر الغيبة الكبرى أي أوائل القرن
الرابع الهجري وحتى أواخر القرن الرابع عشر الهجري ، بل وأوائل القرن الخامس عشر .
2 ً - وبالنظر إلى انفتاح باب الاجتهاد وما يؤول إليه من تعدّد في الاتجاهات والنظريات الفقهية
حتى في العصر الواحد يجعل مساحة المصادر أكثر سعة ، بل قد نجد عدّة نظريات صادرة من
فقيه واحد ممّا يدعو إلى مراجعة أكثر من كتاب لهذا الفقيه ، سيّما إذا كان من الطبقة المتقدمة .
3 ً - لم نقتصر على نمط واحد من المصادر ، بل اعتمدنا الكتب الفتوائية والكتب الاستدلالية
وكتب الفقه المقارن ، والكتب المعدّة لجمع الأقوال والاتجاهات الفقهية ، بل والكتب الروائية
والحديثية وكتب آيات الأحكام .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 107
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٠٧