د - الاستيعاب حيث حرصنا على وضع خارطة جامعة قابلة لاحتواء جميع المطالب ، ولهذا لم
نستخدم طريقة عرض المطالب بعنوان ( تنبيهات ) أو ( لواحق ) أو ( فروع ) ونحو ذلك ، بل
أخذت كل معلومة محلّها المناسب لها .
ه - الحداثة ، فقد سعينا لانتخاب سياق يتناسب مع إبراز سمة الحيوية في الفقه وصبّه في قالب
جديد قادر على مواكبة الذوق العصري ، سيّما المباحث التي ترتبط بالعلوم والاختصاصات
الأُخرى من قبيل البحوث التي بحثها القانونيون والحقوقيون كفقه المعاملات والعقود ، ففي مثل
هذه النماذج من المقالات يحاول النظر إلى تلك الدراسات . ولا يقصد بذلك محاكاتها دائماً ؛ إذ
لكلّ من الفقه الوضعي والفقه الاسلامي أُصوله وقواعده الخاصّة به وفي الوقت نفسه توجد بعض
المشتركات التي تختلف لغة التعبير عنها في كلا الفقهين ، ففي مثل هذه الموارد يُسعى عادة إلى
سلوك الطريقة الوسطى .
رابعاً - طبيعة الخطاب :
فإنّ مستوى الخطاب عمقاً ودقّة ، واللغة المعتمدة فيه ونحو ذلك إنّما يتعيّن طبقاً للأهداف
المرسومة للموسوعة . ونحن في الوقت الذي نأخذ بنظر الاعتبار السطوح العالية أيضاً لا نغفل
المستويات الأقلّ ، من هنا استخدمنا لغة وصياغات تعبيرية توفّق بين هذه اللحاظات ، ففي الوقت
الذي نأتي باللغة الاصطلاحية نردفها بما يرادفها باللغة المتعارفة والمفهومة لدى غير الأخصّائي ،
وأيضاً في الحالات التي يُحسّ بغرابة الحكم نسلّط الأضواء الكاشفة على حكمة الحكم وفلسفته
لرفع حالة الاستيحاش والاستغراب .
وما طريقتنا في إدراج المتون ضمن الهامش لا في أصل المقالات إلاّ من أجل الجمع بين حق
الأخصّائي وغيره .
ومهما يكن من أمر فإنّ الخطّ العام والقاعدة الأوّلية هو الوضوح والبيان وإبراز المضامين
الفقهية العالية بلسان متعارف قابل للفهم ، وإن كانت طبيعة بعض المطالب قد تفرض علينا أحياناً
مستوى وأُسلوباً خاصّاً من البيان .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 106
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٠٦