لأَوقاتِها ، ولاََمَ ( 1 ) بَينَ مُختَلفاتها ، وغَرَّزَ غَرائِزَها ( 2 ) ، وأَلزَمَها أَشباحَها ، عالِماً
بِها قَبلَ ابتِدائِها ، مُحيطاً بِحُدودِها وَانتِهائِها ، عارِفاً بِقَرائِنِها وأَحنائِها ( 3 ) . ( 4 )
5237 . عنه ( عليه السلام ) : الحَمدُ للهِِ الَّذي لا مِن شَيء كانَ ، ولا مِن شَيء كَوَّنَ ما قَد كانَ . . .
مُستَشهِدٌ بِكُلِّيَّةِ الأَجناسِ عَلى رُبوبِيَّتِهِ ، وبِعَجزِها عَلى قُدرَتِهِ ، وبِفُطورِها ( 5 )
عَلى قِدمَتِهِ ، وبِزَوالِها عَلى بَقائِهِ ، فَلا لَها مَحيصٌ عَن إِدراكِهِ إِيّاها ،
ولا خُروجٌ مِن إِحاطَتِهِ بِها ، ولاَ احتِجابٌ عَن إِحصائِهِ لَها ، ولاَ امتِناعٌ
مِن قُدرَتِهِ عَلَيها . ( 6 )
5238 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ . . . بِالاِسمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ
الأَعظَمِ ، المُحيطِ بِمَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ . ( 7 )
5239 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سُبحانَ مَن هُوَ عالِمٌ لا يَسهو ( 8 ) ، سُبحانَ مَن هُوَ
مُحيطٌ بِخَلقِهِ لا يَغيبُ ، سُبحانَ مَن هُوَ مُحتَجِبٌ لا يُرى . ( 9 )
هامش
1 . لاََمَ وَلاَءَمَ بين الشيئين : إذا جمع بينهما ووافق ( النهاية : 4 / 220 ) .
2 . الغريزة : الطبيعة والقريحة والجمع : غرائز ، وغرّزها في الخلق - بالتخفيف والتشديد - أي ركّبها فيهم ( مجمع
البحرين : 2 / 1313 ) .
3 . الحِنْوُ : واحد الأحناء ، وهي الجوانب ( الصحاح : 6 / 2321 ) .
4 . نهج البلاغة : الخطبة 1 ، الاحتجاج : 1 / 474 / 113 ، بحار الأنوار : 77 / 301 / 7 .
5 . الفَطْرُ : الابتداء والاختراع ( النهاية : 3 / 457 ) .
6 . التوحيد : 69 و 71 / 26 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 122 / 15 كلاهما عن الهيثم بن عبد الله الرمّاني عن الإمام
الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار : 4 / 222 / 2 .
7 . مهج الدعوات : 200 عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، الإقبال : 1 / 329 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار
الأنوار : 98 / 133 / 3 وج 95 / 166 / 21 .
8 . السَّهو : الغفلة ( الصحاح : 6 / 2386 ) .
9 . الدعوات : 93 / 228 ، بحار الأنوار : 94 / 206 / 3 .