بإطافته واستدراته بالشيء يحفظه من الآفات والأَخطار . أَحطتُ به علماً ، أَي :
أَحدق علمي به من جميع جهاته وعرفته ( 1 ) ، ولم يفته شيء منها ( 2 ) .
المحيط في القرآن والحديث
لقد وردت مشتقّات مادّة " حوط " منسوبةً إِلى الله سبحانه في القرآن الكريم
ثلاث عشرة مرّةً ، فقد جاءت صفة " المحيط " ثلاث مرّات في قوله : ( بِمَا يَعْمَلُونَ
مُحِيطٌ ) ( 3 ) ، ومرّتين بقوله : ( بِكُلِّ شَئ مُّحِيطُ ) ( 4 ) ، ومرّة واحدة بلفظ ( بِمَا تَعْمَلُونَ
مُحِيطٌ ) ( 5 ) ، ومرّة واحدة أَيضاً بلفظ ( وَاللَّهُ مُحِيطُ بِالْكَافِرِينَ ) ( 6 ) ، ومرّة واحدة بلفظ
( مِن وَرَائِهِم مُّحِيطُ م ) ( 7 ) ، وقد وصف القرآن والأَحاديث الله بأنّه
محيط بكلّ شيء بما في ذلك النَّاس ، وهذه الإحاطة من حيث العلم
والقدرة ، كما في قوله تعالى ( وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَئ عِلْمَا م ) ( 8 ) لا
بالذات ، لأَنّ الأَماكن محدودة تحويها حدود أَربعة ، فإذا كان بالذات
لزمها الحواية . ( 9 )
هامش
1 . النهاية : 1 / 461 .
2 . أساس البلاغة : 99 .
3 . آل عمران : 120 ؛ النساء : 108 ؛ الأنفال : 47 .
4 . فصّلت : 54 ؛ النساء : 126 .
5 . هود : 92 .
6 . البقرة : 19 .
7 . البروج : 20 .
8 . الطلاق : 12 .
9 . راجع : ج 5 ص 63 ح 5263 .