فَقالَ لَهُ : أَخبِرني - جَعَلَنِي اللهُ فِداكَ ! - عَن كَلامِ اللهِ لِموسى ؟
فَقالَ : اللهُ أَعلَمُ ورسَولُهُ بِأَيِّ لِسان كَلَّمَهُ ، بِالسُّريانِيَّةِ أَم بِالعِبرانِيَّةِ .
فَأَخَذَ أَبو قُرَّةَ بِلِسانِهِ فَقالَ : إِنَّما أسَأَلُكَ عَن هذَا اللِّسانِ !
فَقالَ أَبُو الحَسَنِ : سُبحانَ اللهِ عَمّا تَقولُ ! ومَعاذَ اللهِ أَن يُشبِهَ خَلقَهُ ، أَو
يَتَكَلَّمَ بِمِثلِ ما هُم بِهِ مُتَكَلِّمونَ ، ولكِنَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ،
ولا كَمِثلِهِ قائِلٌ ولا فاعِلٌ .
قالَ : كَيفَ ذلِكَ ؟
قالَ : كَلامُ الخالِقِ لِمَخلوق لَيسَ كَكَلامِ المَخلوقِ لِمَخلوق ، ولا يَلفِظُ
بِشقِّ فَم ولِسان ، ولكن يَقولُ لَهُ : " كُن " فَكانَ بِمَشِيئَتهِ ما خاطَبَ بِهِ
موسى ( عليه السلام ) مِنَ الأَمرِ والنَّهي مِن غَير تَرَدُّد في نَفس . ( 1 )
هامش
1 . الاحتجاج : 2 / 373 / 285 ، بحار الأنوار : 10 / 343 / 5 وراجع الأمالي للسيد المرتضى : 1 / 104 وروضة
الواعظين : ص 41 .