إِنّ توفّي الله تعالى تستعمل في القرآن الكريم بالنسبة إِلى النفس حين الوفاة ( 1 )
وحين النوم ( 2 ) ، وتستعمل أَيضاً بالنسبة إِلى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ونجاته من أيدي
المخالفين ( 3 ) ؛ والظاهر أَنّ المراد في جميع الموارد أَخذ مورد التوفّي بتمامه وحفظه .
وجاء إِيفاء الله وتوفّيه في القرآن الكريم بالنسبة إِلى العهد ، والأَعمال ،
والأُجور ، والأرزاق ، والحساب . ويبدو أَنّ المقصود في جميع هذه الموارد
إِعطاؤها وافيةً على سبيل المثال عندما يقول القرآن الكريم : ( أَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ
بِعَهْدِكُمْ ) ( 4 ) فإنّ القصد منها هو أَنّ النَّاس إِذا عملوا بعهدهم فإنّ الله سبحانه يعمل
بعهده تماماً ويفي بوعده وفاءً .
66 / 1
موفِي العَهدِ
الكتاب
( أَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) . ( 5 )
الحديث
5220 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ - : يا فارِجَ الهَمِّ ، يا كاشِفَ الغَمِّ ، يا
غافِرَ الذَّنبِ ، يا قابِلَ التَّوبِ ، يا خالِقَ الخَلقِ ، يا صادِقَ الوَعدِ ، يا موفِيَ العَهدِ . ( 6 )
هامش
1 . الزمر : 42 .
2 . الأنعام : 60 .
3 . آل عمران : 55 .
4 . البقرة : 40 .
5 . البقرة : 40 .
6 . البلد الأمين : 404 ، بحار الأنوار : 94 / 386 .