والسؤال الذي يُثار حول هذه الصفات هو : ما الفرق بين هذه الصفات الثلاث ؟
ولمّا كانت مادّة هذه الصفات " ملك " فالأَوصاف المذكورة تدلّ على القوّة
والاقتدار والاستبداد والسلطنة ، وفي الفرق بين هذه الصفات الثلاث نقول : إِنّ
أَغلب الظنّ هو أَنّ المَلِك والمليك لمّا كانا صفتين مشبهتين أَو صيغتين للمبالغة
فدلالتهما على السلطنة أَكثر من المالك الذي هو اسم فاعل . لكنّ المَلِك والمليك
لمّا أُطلقا على " المَلِك " طوال الزمن ، فإنّ بعض المفسّرين قد ذهب إِلى أنّ المالك
هو مالك العين ، والمَلِك والملك هو مالك التدبير ( 1 ) . بيد أَنّ فريقاً منهم أَنكر مثل
هذا التفاوت بالنسبة إِلى الله سبحانه ( 2 ) .
وسنذكر في الحديث عن استعمالات هذه الصفات في القرآن والأَحاديث
فهرساً لإطلاقات هذه الصفات ، وهو مفيد للحكم وإِبداء الرأَي في هذا المجال .
المالك والمَلِك في القرآن والحديث
أُسند القرآن الكريم مشتقّات مادّة " ملك " إِلى الله تعالى خمساً وأَربعين مرّةً ، فقد
وردت صفة " الملك " خمس مرّات ( 3 ) ، وصفة " المالك " مرّتين ( 4 ) ، ولم ترد صفة
" المليك " في القرآن الكريم .
وقد ذُكرت صفة " الملك " مع صفة " الحقّ " مرّتين ( 5 ) ، ومع صفة " القدّوس "
مرّتين أَيضاً ( 6 ) .
هامش
1 . راجع : التبيان : 1 / 34 ، مجمع البيان : 1 / 98 ، الميزان في تفسير القرآن : 1 / 21 ، 22 .
2 . مناهج البيان في تفسير القرآن : 1 / 116 .
3 . طه : 114 ، المؤمنون : 116 ، الحشر : 23 ، الجمعة : 1 ، الناس : 2 .
4 . الفاتحة : 4 ، آل عمران : 26 .
5 . طه : 114 ، المؤمنون : 116 .
6 . الحشر : 23 ، الجمعة : 1 .