الأَوّل ، لأَنّ لكلّ موجود عمراً محدوداً في هذا العالم ، ويبدو أَنّ الآيات
والأَحاديث التي وصفت الله سبحانه بأنّه مهلك المذنبين والفاسقين والظالمين
والمسرفين تقصد المعنى الثاني والثالث معاً ، أَي : عندما يقول القرآن الكريم :
( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ ) ( 1 ) فالمراد إِنزال العذاب عليهم في الدنيا
وإِدخالهم في جهنّم يوم القيامة .
83 / 1
يُهلِكُ المُذنِبينَ
الكتاب
( أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْن مَّكَّنَّهُمْ فِي الأْرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ
عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأْنْهَارَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنم بَعْدِهِمْ
قَرْنًا آخَرِينَ ) . ( 2 )
( أَلَمْ نُهْلِكِ الأْوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآْخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) . ( 3 ) ( وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى
رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) . ( 4 )
الحديث
5436 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في قِصَّةِ أَصحابِ السَّبتِ - : كانوا فِي المَدينَةِ نَيِّفاً ( 5 )
هامش
1 . يونس : 13 .
2 . الأنعام : 6 ، راجع : الأنفال : 54 ، الدخان : 37 ، الإسراء : 17 .
3 . المرسلات : 16 - 18 .
4 . الأعراف : 164 .
5 . النَّيْفُ : الزيادة ، يُخفّف ويشدّد ، وكلّ ما زاد على العقد فهو نَيْف حتّى يبلغ العقد الثاني ( الصحاح : 4 / 1436 ) .