وإِذا كانَ هذا صِفَتُهُ لَم يَنظُر إِلى مال ولا إِلى حال بَل هذَا المَالُ
وَالحالُ مِن تَفَضُّلِهِ ، ولَيسَ لأحَد مِن عِبادِهِ عَلَيهِ ضَربَةُ لازب ( 1 ) ، فَلا يُقالُ
له : إِذا تَفَضَّلتَ بِالمالِ عَلى عَبد فَلا بُدَّ مِن أَن تَتَفَضَّلَ عَلَيهِ بِالنُّبُوَّةِ أَيضاً ؛
لاَِنَّهُ لَيسَ لأحَد إِكراهُهُ عَلى خِلافِ مُرادِهِ ، ولا إِلزامُهُ تَفَضُّلا ؛ لاَِنَّهُ تَفَضَّلَ
قَبلَهُ بِنِعَمِهِ . ( 2 )
78 / 3
يَمُّنُ عَلَى المُؤمِنينَ بِالإِيمانِ
الكتاب
( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلاِْيمَانِ إِن
كُنتُمْ صَادِقِينَ ) . ( 3 )
( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آياَتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَل مُّبِين ) . ( 4 )
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ
عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) . ( 5 )
هامش
1 . اللازب : الثابت ، تقول : صار الشيء ضربة لازب . وهو أفصح من لازم ( الصحاح : 1 / 219 ) .
2 . الاحتجاج : 1 / 55 / 22 ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 506 / 314 كلاهما عن الإمام العسكري
عن أبيه ( عليهما السلام ) ، بحار الأنوار : 9 / 273 / 2 .
3 . الحجرات : 17 .
4 . آل عمران : 164 .
5 . النساء : 94 .