5353 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - فِي الدُّعاءِ - : بَل مَلَكتَ - يا إِلهي - أَمرَهُم قَبلَ
أَن يَملِكوا عِبادَتَكَ ، وأَعدَدتَ ثَوابَهُم قَبلَ أَن يُفيضوا في طاعَتِكَ ، وذلِكَ
أَنَّ سُنَّتَكَ الإِفضالُ ، وعادَتَكَ الإِحسانُ ، وسَبيلَكَ العَفوُ ، فَكُلُّ البَرِيَّةِ
مُعتَرِفَةٌ بِأَنَّكَ غَيرُ ظالِم لِمَن عاقَبتَ ، وشاهِدَةٌ بِأَنَّكَ مُتَفَضِّلٌ عَلى مَن
عافَيتَ ، وكُلٌّ مُقِرٌّ عَلى نَفسِهِ بِالتَّقصيرِ عَمَّا استَوجَبتَ ، فَلَولا أَنَّ الشَّيطانَ
يَختَدِعُهُم عَن طاعَتِكَ ما عَصاكَ عاص ، ولَولا أَنَّهُ صَوَّرَ لَهُمُ الباطِلَ في
مِثالِ الحَقِّ ما ضَلَّ عَن طَريقِكَ ضالٌّ ، فَسُبحانَكَ ما أَبيَنَ كَرَمَكَ في مُعامَلَةِ
مَن أَطاعَكَ أَو عَصاكَ ، تَشكُر لِلمُطيعِ ما أَنتَ تَوَلَّيتَهُ لَهُ ، وتُملي ( 1 ) لِلعاصي
فيما تَملِكُ مُعاجَلَتَهُ فيهِ ، أَعطَيتَ كُلاّ مِنهُما ما لَم يَجِب لَهُ ، وتَفَضَّلتَ عَلى
كُلٍّ مِنهُما بِما يَقصُرُ عَمَلُهُ عَنهُ . ( 2 )
76 / 4
ذو فَضل عَلى أَهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ
5354 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - فِي الدُّعاءِ - : يا مَن أَياديهِ عَلى أَهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ
يا اللهُ ، يا مَن فَضلُهُ عَلى أَهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ يا اللهُ ، يا مَن تَفَضُّلُهُ
عَلى أَهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ يا اللهُ ، يا مَن تَعَطُّفُهُ عَلى أَهلِ
السَّماواتِ وَالأَرضِ يا اللهُ ، يا مَن نِعَمُهُ مَبسوطَةٌ عَلى أَهلِ السَّماواتِ
وَالأَرضِ يا اللهُ . ( 3 )
هامش
1 . الإملاء : الإمهال والتأخير وإطالة العمر ( النهاية : 4 / 363 ) .
2 . الصحيفة السجّاديّة : ص 144 الدعاء 37 .
3 . البلد الأمين : 420 ، بحار الأنوار : 93 / 264 .