الفصل الثالث والخمسون
القاهر ، القهّار
القاهر ، القهّار لغةً
" القهّار " مبالغة في " القاهر " ومن مادّة " قهر " بمعنى الغلبة ( 1 ) ، ولذلك نجد أَنّ القاهر
والقهّار صفتان نسبيّتان تعبّران عن نوع من ارتباط موجود بموجود آخر .
القاهر ، القهّار في القرآن والحديث
استعمل القرآن الكريم صفة " القاهر " مرّتين بقوله : ( هُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ) ( 2 ) ،
واستعمل صفة " القهّار " ستّ مرّات مع صفة " الواحد " ( 3 ) ،
وقاهريّة الله سبحانه في الأَحاديث بنحو مطلق وبالنسبة إلى كلّ ما سواه . من
جهة أُخرى ، إنّ قاهريّة الله ليست كقاهريّة المخلوقات التي تشوبها الحيلة والمكر
والنصب عادةً ، وغالبيّتها في جهة تصاحبه مغلوبيّتها من جهة أُخرى ، بل إنّ
هامش
1 . المصباح المنير : 518 .
2 . الأنعام : 18 ، 61 .
3 . يوسف : 39 ، الرعد : 16 ، إبراهيم : 48 ، ص : 65 ، الزمر : 4 ، غافر : 16 .