قاهريّته تعالى تعني أنّ جميع الموجودات لمّا كانت مخلوقة لله وقائمة به فهي
محتاجة إليه في وجودها وجميع شؤونها وترتدي لباس الذلّة والمسكنة أَمامه .
53 / 1
مَعنى قاهِريَّتِهِ
5031 . الإمام عليٌّ ( عليه السلام ) : الواحِدُ الصَّمَدُ ، وَالمُتَكَبِّرُ عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ ، رافِعُ
السَّماءِ بِغَيرِ عَمَد ، ومُجرِي السَّحابِ بِغَيرِ صَفَد ( 1 ) ، قاهِرُ الخَلقِ بِغَيرِ عَدَد . ( 2 )
5032 . الإمام الرِّضا ( عليه السلام ) : . . . أَمَّا القاهِرُ فَلَيسَ عَلى مَعنى عِلاج ونَصب وَاحتِيال
ومُداراة ومَكر ، كَما يَقهَرُ العِبادُ بَعضُهم بَعضاً ، وَالمَقهورُ مِنهُم يَعودُ قاهِراً
وَالقاهرُ يَعودُ مَقهوراً ، ولكِن ذلِكَ مِنَ اللهِ - تَبارَكَ وتَعالى - على أَنّ
جميعَ ما خَلَقَ مُلَبَّسٌ بِهِ الذُّلُّ لِفاعِلِهِ ، وقِلَّةُ الاِمتِناعِ لِما أَرادَ بِهِ ، لَم
يَخرُج مِنُه طَرفَةَ عَين أَن يَقولَ لَهُ : " كُن " فَيَكونُ ، والقاهِرُ مِنّا عَلى ما
ذَكَرتُ ووَصَفتُ ، فَقَد جَمَعَنَا الاِسمُ وَاختَلَفَ المَعنى ، وهكَذا جَميعُ
الأَسماءِ وإِن كُنّا لَم نَستَجمِعها . ( 3 )
5033 . الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - فِي الدُّعاءِ - : . . . أَنتَ عَزيزٌ ذُو انتِقام ، قَيّومٌ لا تَنامُ ، قاهِرٌ لا
تُغلَبُ ولا تُرامُ ، ذُو البَأسِ الَّذي لا يُستَضامُ . ( 4 )
هامش
1 . الصَّفَد : القَيد ( لسان العرب : 3 / 512 ) .
2 . مهج الدعوات : 144 ، بحار الأنوار : 94 / 232 / 8 .
3 . الكافي : 1 / 122 / 2 عن عليّ بن محمّد ، التوحيد : 190 / 2 ، عيون أخبار الرضا : 149 / 50 كلاهما عن
الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : 4 / 179 .
4 . بحار الأنوار : 95 / 448 / 1 نقلا عن الكتاب العتيق الغروي .