إِنّ الآيات والأَحاديث قد ذهبت إِلى أَنّ وجود المخلوقات دليل على قدرة
الله ، كذلك قدرة الله مطلقة ، والله سبحانه قادر على كلّ أَمر ممكن ، وليس
كالمخلوقات القادرة على بعض الأُمور ، والعاجزة عن القيام بأُمور أُخرى ،
فقدرات المخلوقات تصدر عن الله تعالى ، في حيث أَنّ قدرته - جلّ شأنه - ذاتيّة
وغير معلولة لموجود آخر ، ومن ثمّ فهي أَزليّة أَبديّة .
لقد جاء في بعض الأَحاديث والتفاسير أَنّ صفة " المُقيت " بمعنى صفة
" المقتدر " ( 1 ) . وصفة " المهيمن " في بعض الأَحاديث هي " المُهَيمِن بِقُدرَتِهِ " ( 2 ) و " خَلَقَ
فَأَتقَنَ ، وأَقامَ فَتَهَيمَنَ " ( 3 ) .
52 / 1
صِفَةُ قُدرَتِهِ
الكتاب
( إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَئ قَدِيرٌ ) . ( 4 )
( وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَئ مُّقْتَدِرًا ) . ( 5 )
( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَئ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ) . ( 6 )
هامش
1 . تفسير القمّي : 1 / 145 ؛ تفسير القرطبيّ : 5 / 296 وراجع : عيون أخبار الرضا : 2 / 154 / 23 .
2 . راجع : ج 4 ص 102 ح 4335 .
3 . تهذيب الأحكام : 3 / 151 / 32 ، بحار الأنوار : 91 / 293 / 2 .
4 . البقرة : 20 ، 109 ، 148 ، 259 ، آل عمران : 165 ، النحل : 77 ، النور : 45 ، العنكبوت : 20 ، فاطر : 1 ،
الطلاق : 12 .
5 . الكهف : 45 .
6 . فاطر : 44 .