تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
46 / 1 مَعنى غَيبَتِهِ 4959 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في قَولِ اللهِ عزّ وجلّ : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) - : " هُوَ " اسمٌ مُكَنَّى مُشارٌ إِلى غائِب ، فَالهاءُ تَنبيهٌ عَلى مَعنَى ثابِت ، وَالواوُ إِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَنِ الحَواسِّ ، كَما أَنَّ قَولَكَ : " هذا " إِشارَةٌ إِلَى الشَّاهِدِ عِندَ الحَواسِّ ، وذلِكَ أَنَّ الكُفّارَ نَبَّهوا عَن آلِهَتِهِم بِحَرفِ إِشارَةِ الشَّاهِدِ المُدرَكِ ، فَقالوا : هذِهِ آلِهَتُنَا المَحسوسَةُ المُدرَكَةُ بِالأَبصارِ ، فَأَشر أَنتَ يا مُحَمَّدُ إِلى إِلهِكَ الَّذي تَدعو إِلَيهِ حَتّى نَراهُ ونُدرِكَهُ ولا نَألَهَ فيهِ . فَأَنزَلَ اللهُ - تَبارَكَ وتَعالى - : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فَالهاءُ تَثبيتٌ لِلثَّابِتِ ، وَالواوُ إِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَن دَركِ الأَبصارِ ولَمسِ الحَواسِّ . ( 1 ) 4960 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - لِجابِر - : يا جابِرُ أَوَ تَدري مَا المَعرِفَةُ ؟ المَعرِفَةُ إِثباتُ التَّوحيدِ أَوَّلا ، ثُمَّ مَعرِفَةُ المَعاني ثانِياً . . . أَمّا إِثباتُ التَّوحيدِ : مَعرِفَةُ اللهِ القَديمِ الغائِبِ الَّذي لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، وهُوَ غَيبٌ باطِنٌ سَتُدرِكُهُ ، كَما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ . . . . ( 2 ) 46 / 2 الغائِبُ الشَّاهِدُ 4961 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ . . . أَنتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنتَ ، الغائِبُ الشَّاهِدُ . ( 3 )
هامش
1 . التوحيد : 88 / 1 عن وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 3 / 221 / 12 . 2 . بحار الأنوار : 26 / 13 . 3 . الكافي : 2 / 583 / 18 عن عمرو بن أبي المقدام .