2 / 4
لَهُ وَحدَانِيَّةُ العَدَدِ
4139 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : لَكَ يا إِلهي وَحدانِيَّةُ العَدَدِ ، وملكةُ القُدرَةِ الصَّمَدِ ،
وفَضيلَةُ الحَولِ وَالقُوَّةِ ، وَدَرَجَةُ العُلُوِّ وَالرِّفعَةِ . ( 1 )
تعليق
إِنّ هذا الحديث لا يتعارض مع الأَحاديث التي تصف الله تعالى بأنّه " واحد بلا
عدد " ، ووجه الجمع بينها يتبيّن من خلال الحديث اللاحق المنقول عن الإمام
الباقر ( عليه السلام ) ، فقد جاء في هذا الحديث أنّ معنى الواحد " المتفرّد الذي لا نظير له " لذا لا
يقبل التثنية والتعدّد .
من هنا لا يعدّون الواحد من الأَعداد ، بينما يعدّون الاثنين وما بعدها من
الأَعداد ، إِذ إِنّ في معنى العدد التثنية والتعدّد ، وعلى هذا الأَساس معنى " لك يا
إِلهي وحدانية العدد " أَن ما يتعلق بالواحد الذي لا يقبل التعدّد وليس جزءاً من
الأَعداد ، ينطبق على الخالق أَيضاً ، يعني أَنّ الله ليس قابلا للتعدّد ، أَما في
الأَحاديث التي تقول : " واحد لا بعدد " فالمراد المعنى اللغوي للعدد ، يعني أَنّه في
وحدانيته تعالى غير قابل للتعدد ، وبناءً على ذلك فالعبارتان " وحدانية العدد "
و " واحد لا بعدد " تبينان مطلباً واحداً ، وهو أَنّ الله تعالى واحد ومتفرد ، وبالنتيجة
لا يقبل التعدد ، وهناك تفاسير أُخرى ذكرت في إِيضاح هذا المطلب ( 2 ) .
هامش
1 . الصحيفة السجّاديّة : 118 الدعاء 28 .
2 . راجع : رياض السالكين : 4 / 297 .