الفصل الثالث والثلاثون
الشّافع ، الشّفيع
الشَّافع والشَّفيع لغةً
" الشَّفيع " مبالغة في " الشَّافع " ، مشتقّ من " شفع " وهو يدلّ على مقارنة الشيئين ،
ومن ذلك الشَّفع خلاف الوتر ، وهو الزوج ( 1 ) ، والشَّفاعة تستعمل في مورد السؤال
في التجاوز عن الذنوب والجرائم ( 2 ) ، والشَّافع : الطالب لغيره يتشفّع به إِلى
المطلوب ، يقال : تشفّعتُ بفلان إِلى فلان فشفّعني فيه ، واسم الطالب : شفيع ( 3 ) .
إِنّ وجه إِطلاق الشَّفيع للطالب أَنّ الطالب ينضمّ إِلى الشخص لوصوله إِلى
المطلوب ، والله تعالى شفيع للإنسان ، بل لا شفيع في الحقيقة غيره تعالى ؛ لأنّ
الإنسان لا يصل إِلى مطلوبه إِلاّ بتوفيق الله وتقديره وقضائه ( 4 ) ، وهناك وجه آخر
لإطلاق الشفيع على الله تعالى أنّ اسم الله تعالى شفيع ؛ لأَنّ الأَسماء وسائط بين الله
وبين خلقه في إِيصال الفيض إِليهم ( 5 ) .
هامش
1 . معجم مقاييس اللغة : 3 / 201 ، المصباح المنير : 317 ، لسان العرب : 8 / 183 .
2 . النهاية : 2 / 485 .
3 . لسان العرب : 8 / 184 .
4 . راجع : الميزان : 16 / 245 .
5 . راجع : الميزان : 16 / 245 .