4515 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : هُوَ الخالِقُ لِلأَشياءِ لا لِحاجَة . ( 1 )
4516 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : فَلَو كانَ خَلَقَ ما خَلَقَ لِحاجَة مِنهُ لجازَ لِقائل أَن يَقولَ :
يَتَحَوَّلُ إِلى ما خَلَقَ لِحاجَتِهِ إِلى ذلِكَ ، ولكِنَّهُ عزّ وجلّ لَم يَخلُق شَيئاً لِحاجَتِهِ ،
ولَم يَزَل ثابِتاً لا في شَئ ولا عَلى شَئ ، إِلاّ أَنَّ الخَلقَ يُمسِكُ بَعضُهُ
بَعضاً ويَدخُلُ بَعضُهُ في بَعض ويَخرجُ مِنهُ ، وَاللهُ عزّ وجلّ وتَقَدَّسَ بِقدرَتِهِ
يُمسِكُ ذلِكَ كُلَّهُ ، ولَيسَ يَدخُلُ في شَئ ولا يَخرُجُ مِنهُ ولا يَؤودُهُ حِفظُهُ
ولا يَعجِزُ عَن إِمساكِهِ ، ولا يَعرِفُ أَحَدٌ مِنَ الخَلقِ كيَفَ ذلِكَ إِلاّ اللهُ عزّ وجلّ ،
ومَن أَطلَعَهُ عَلَيهِ مِن رُسُلِهِ وِأَهلِ سِرِّهِ وَالمُستَحفِظينَ لأَمرِهِ وخُزّانِهِ
القائِمينَ بِشَريَعتِهِ . ( 2 )
4517 . التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي - في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا ( عليه السلام ) مَعَ
أَصحابِ المَقالاتِ - : فَقالَ عِمران الصَّابِئُ : أَخبِرني عَنِ الكائِنِ الأَوَّلِ
وعَمّا خَلَقَ ؟ قالَ ( عليه السلام ) : سَأَلتَ فَافهَم ، أَمَّا الواحِدُ فَلَم يَزَل واحِداً كائِناً
لا شَئ مَعَهُ ، بِلا حُدود ولا أَعراض ولا يَزالُ كذلِكَ ، ثُمَّ خَلَقَ خَلقاً
مُبتَدِعاً مُختَلِفاً بِأَعراض وحُدود مُختَلِفَة ، لا في شَئ أَقامَهُ ، ولا في شَئ
حَدَّهُ ، ولا عَلى شئ حَذاهُ ، ولا مَثَّلَهُ لَهُ ، فَجَعَلَ مِن بَعدِ ذلِكَ الخَلقِ صَفوَةً
وغَيرَ صَفوة ، وَاخِتلافاً وائتِلافاً وأَلواناً وذَوقاً وطَعماً لا لِحاجَة كانَت مِنُه
إِلى ذلِكَ ، ولا لِفَضلِ مَنزلَة لَم يَبلُغها إِلاّ بِهِ ، ولا رَأَى لِنَفسِهِ فيما خَلَقَ زِيادَةً
ولا نُقصاناً ، تَعقِلُ هذا يا عِمرانُ ؟
هامش
1 . الكافي : 1 / 145 / 6 عن حمزة بن بزيع ، معاني الأخبار : 20 / 2 ، التوحيد : 169 / 2 كلاهما عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) وراجع : التوحيد : 248 / 1 وفلاح السائل : 353 / 238 .
2 . التوحيد : 439 / 1 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 177 / 1 ، الاحتجاج : 2 / 421 / 307 كلّها عن الحسن بن محمّد
النوفلي .