تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
4515 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : هُوَ الخالِقُ لِلأَشياءِ لا لِحاجَة . ( 1 ) 4516 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : فَلَو كانَ خَلَقَ ما خَلَقَ لِحاجَة مِنهُ لجازَ لِقائل أَن يَقولَ : يَتَحَوَّلُ إِلى ما خَلَقَ لِحاجَتِهِ إِلى ذلِكَ ، ولكِنَّهُ عزّ وجلّ لَم يَخلُق شَيئاً لِحاجَتِهِ ، ولَم يَزَل ثابِتاً لا في شَئ ولا عَلى شَئ ، إِلاّ أَنَّ الخَلقَ يُمسِكُ بَعضُهُ بَعضاً ويَدخُلُ بَعضُهُ في بَعض ويَخرجُ مِنهُ ، وَاللهُ عزّ وجلّ وتَقَدَّسَ بِقدرَتِهِ يُمسِكُ ذلِكَ كُلَّهُ ، ولَيسَ يَدخُلُ في شَئ ولا يَخرُجُ مِنهُ ولا يَؤودُهُ حِفظُهُ ولا يَعجِزُ عَن إِمساكِهِ ، ولا يَعرِفُ أَحَدٌ مِنَ الخَلقِ كيَفَ ذلِكَ إِلاّ اللهُ عزّ وجلّ ، ومَن أَطلَعَهُ عَلَيهِ مِن رُسُلِهِ وِأَهلِ سِرِّهِ وَالمُستَحفِظينَ لأَمرِهِ وخُزّانِهِ القائِمينَ بِشَريَعتِهِ . ( 2 ) 4517 . التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي - في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا ( عليه السلام ) مَعَ أَصحابِ المَقالاتِ - : فَقالَ عِمران الصَّابِئُ : أَخبِرني عَنِ الكائِنِ الأَوَّلِ وعَمّا خَلَقَ ؟ قالَ ( عليه السلام ) : سَأَلتَ فَافهَم ، أَمَّا الواحِدُ فَلَم يَزَل واحِداً كائِناً لا شَئ مَعَهُ ، بِلا حُدود ولا أَعراض ولا يَزالُ كذلِكَ ، ثُمَّ خَلَقَ خَلقاً مُبتَدِعاً مُختَلِفاً بِأَعراض وحُدود مُختَلِفَة ، لا في شَئ أَقامَهُ ، ولا في شَئ حَدَّهُ ، ولا عَلى شئ حَذاهُ ، ولا مَثَّلَهُ لَهُ ، فَجَعَلَ مِن بَعدِ ذلِكَ الخَلقِ صَفوَةً وغَيرَ صَفوة ، وَاخِتلافاً وائتِلافاً وأَلواناً وذَوقاً وطَعماً لا لِحاجَة كانَت مِنُه إِلى ذلِكَ ، ولا لِفَضلِ مَنزلَة لَم يَبلُغها إِلاّ بِهِ ، ولا رَأَى لِنَفسِهِ فيما خَلَقَ زِيادَةً ولا نُقصاناً ، تَعقِلُ هذا يا عِمرانُ ؟
هامش
1 . الكافي : 1 / 145 / 6 عن حمزة بن بزيع ، معاني الأخبار : 20 / 2 ، التوحيد : 169 / 2 كلاهما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وراجع : التوحيد : 248 / 1 وفلاح السائل : 353 / 238 . 2 . التوحيد : 439 / 1 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 177 / 1 ، الاحتجاج : 2 / 421 / 307 كلّها عن الحسن بن محمّد النوفلي .