تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قالَ : نَعَم ، واللهِ يا سَيِّدي . قالَ ( عليه السلام ) : وَاعلَم يا عِمرانُ ، أَنَّهُ لَو كانَ خَلَقَ ما خَلَقَ لِحاجَة لَم يَخلُق إِلاّ مَن يَستَعينُ بِه عَلى حاجَتِهِ ، ولَكان يَنبَغي أَن يَخلُقَ أَضعافَ ما خَلَقَ ؛ لاِنَّ الأَعوانَ كُلَّما كَثروا كانَ صاحِبُهُم أَقوى ، وَالحاجَةُ يا عِمرانُ لا يَسَعُها ؛ لأَنَّهُ لَم يُحدِث مِنَ الخَلقِ شَيئاً إِلاّ حَدَثَت فيهِ حاجَةٌ أُخرى . ولذلِكَ أَقولُ : لَم يَخلُقِ الخَلقَ لِحاجَة ، ولكِن نَقَلَ بِالخَلقِ الحَوائِجَ بَعضِهم إِلى بَعض ، وفَضَّلَ بَعضَهُم عَلى بَعض بِلا حاجَة مِنهُ إِلى مَن فَضَّلَ ، ولا نِقمَة مِنهُ عَلى مَن أَذَلَّ ، فَلِهذا خَلَقَ . ( 1 ) 4518 . المعصوم ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ يا ذَا القُدرَةِ الَّتي صَدَرَ عَنهَا العالَمَ مُكَوَّناً مَبروءاً عَلَيها ، مَفطوراً تَحَتَ ظِلِّ العَظَمَةِ ، فَنَطَقَت شَواهِدُ صُنعِكَ فيهِ ، بِأَنَّكَ أَنتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنتَ ، مُكَوِّنُهُ وبارِئُهُ وفاطِرُهُ ، ابتَدَعتَهُ لا مِن شَئ ، ولا عَلى شَئ ، ولا في شَئ ، ولا لِوَحشَة دَخَلَت عَلَيكَ إِذ لا غَيرُك ، ولا حاجَة بَدَت لَكَ في تَكوينِهِ ، ولاَ استِعانَة مِنكَ عَلَى الخَلقِ بَعدَهُ ، بَل أَنشَأتَهُ لِيكونَ دَليلا عَلَيكَ ، بِأَنَّكَ بائِنٌ مِنَ الصُّنعِ ، فَلا يُطيقُ المُنصِفُ لِعَقلِهِ إِنكارَكَ ، وَالمَوسومُ بِصِحَّةِ المَعرِفَةِ جُحُودَكَ . ( 2 ) 4519 . علل الشرائع عن عبد الله بن سلام : في صُحُفِ موسَى بنِ عِمرانَ ( عليه السلام ) : يا عِبادي ، إِنّي لَم أَخلُق لأَستَكثِرَ بِهِم مِن قِلَّة ، ولا لآِنسَ بِهِم من وَحشَة ، ولا لأَستَعينَ بِهِم عَلى شَئ عَجَزتُ عَنهُ ، ولا لِجَرِّ مَنفَعَة ولا لِدَفعِ مَضَرَّة ،
هامش
1 . التوحيد : 430 / 1 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 169 / 1 كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي ، بحار الأنوار : 57 / 47 / 27 وراجع : الاحتجاج : 2 / 420 / 307 . 2 . مصباح الزائر : 465 ، بحار الأنوار : 102 / 167 نقلا عن المزار الكبير .