وَالشَّقاءُ الأَشقى لِمَن اغتَرَّ بِكَ ، ما أَكثَرَ تَصَرُّفَهُ في عَذابِكَ ، وما أَطوَلَ
تَرَدُّدَهُ في عِقابِكَ ، وما أَبعَدَ غايَتَهُ مِنَ الفَرَجِ ، وما أَقنَطَهُ مِن سُهولَةِ
المَخرَجِ ، عَدلا مِن قَضائِكَ لا تَجورُ فيهِ ، وإِنصافاً مِن حُكمِكَ لا تَحيفُ
عَلَيهِ ، فَقَد ظاهَرتَ الحُجَجَ ، وأَبلَيتَ الأَعذارَ ، وقَد تَقَدَّمتَ بِالوَعيدِ ،
وتَلَطَّفتَ فِي التَّرغيبِ ، وضَرَبتَ الأَمثالَ ، وأَطَلتَ الإِمهالَ ، وأَخَّرتَ وأَنتَ
مُستَطيعٌ لِلمُعاجَلَةِ ، وتَأَنَّيتَ وأَنتَ مَليءٌ بِالمُبادَرَةِ . ( 1 )
4405 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فَقَد عَلِمتُ يا إِلهي أَنَّهُ لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ ، ولا في
نِقمَتِكَ عَجَلَةٌ ، وإِنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ ، ويَحتاجُ إِلَى الظُّلمِ
الضَّعيفُ ، وقَد تَعالَيتَ يا إِلهي عَن ذلِكَ . ( 2 )
4406 . عنه ( عليه السلام ) : أَسأَلُكَ بِالاِسمِ الَّذي جَعَلتَهُ عِندَ مُحَمَّد وعِندَ عَلِيٍّ وعِندَ الحَسَنِ
وَالحُسَينِ وعِندَ الأَئِمَّةِ كُلِّهِم - صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِم أَجمَعينَ - ، أَن تُصَلِّيَ
عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد ، وأَن تَقضِيَ لي يا رَبِّ حاجَتي وتُيَسِّرَ لي
عَسيرَها ، وتَكفِيَني مُهِمَّها ، وتَفتَحَ لي قُفلَها ، فَإِن فَعَلتَ فَلَكَ الحَمدُ ، وإِن
لَم تَفعَل فَلَكَ الحَمدُ غَيرَ جائِر في حُكمِكَ ، ولا مُتَّهَم في قَضائِكَ ،
ولا حائِف في عَدلِكَ . ( 3 )
4407 . عنه ( عليه السلام ) : الحَمدُ للهِِ رَبِّ العالَمينَ ، الحَيِّ الَّذي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ ، الحَيِّ الَّذي
لا يَموتُ ، وَالقائِمِ الَّذي لا يَتَغَيَّرُ ، وَالدَّائِمِ الَّذي لا يَفنى وَالقاسِطِ الَّذي
هامش
1 . الصحيفة السجّاديّة : 182 الدعاء 46 ، مصباح المتهجّد : 370 / 500 ، جمال الأُسبوع : 263 عن المتوكّل بن
هارون عن الإمام الصادق عنه ( عليهما السلام ) ؛ شرح نهج البلاغة : 6 / 179 عن الإمام عليّ وعنه ( عليهما السلام ) نحوه .
2 . تهذيب الأحكام : 5 / 277 / 946 عن ذريح ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 490 / 1409 ، مكارم الأخلاق : 2 / 56 / 2135
كلاهما عن معروف بن خربوذ عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، الصحيفة السجّاديّة : 207 الدعاء 48 ، بحار الأنوار : 87 / 203 / 11 .
3 . مصباح المتهجّد : 325 / 434 عن عاصم بن حميد ، بحار الأنوار : 90 / 29 / 2 .