تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
4338 . عنه ( عليه السلام ) - مِن كَلامِهِ فِي التَّوحيدِ - : لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، استَخلَصَ الوَحدانِيَّةَ وَالجَبَروتَ . . . لا يَخطُرُ عَلَى القُلوبِ مَبلَغُ جَبَروتِهِ ؛ لأَنَّهُ لَيسَ لَهُ فِي الأَشياءِ عَديلٌ ، ولا تُدرِكُهُ العُلَماءُ بِأَلبابِها ، ولا أَهلُ التَّفكيرِ بِتَفكيرِهِم ، إِلاّ بِالتَّحقيقِ ، إِيقاناً بِالغَيبِ ؛ لأَنَّهُ لا يُوصَفُ بِشَيء مِن صِفاتِ المَخلوقينَ ، وهُوَ الواحِدُ الصَّمَدُ ، ما تُصُوِّرَ فِي الأَوهامِ فَهُوَ خِلافُهُ . لَيسَ بِرَبٍّ مَن طُرِحَ تَحتَ البَلاغِ ، ومَعبود مَن وُجِدَ في هَواء أَو غَيرِ هَواء . هُوَ فِي الأَشياءِ كائِنٌ لا كَينونَةَ مَحظور بِها عَلَيهِ ، ومِنَ الأَشياءِ بائِنٌ لا بَينونَةَ غائِب عَنها . لَيسَ بِقادِر مَن قارَنَهُ ضِدٌّ ، أَو ساواهُ نِدٌّ . ( 1 ) لَيسَ عَنِ الدَّهرِ قِدَمُهُ ، ولا بِالنَّاحِيَةِ أَمَمُهُ ( 2 ) ، احتَجَبَ عَنِ العُقولِ كَمَا احتَجَبَ عَنِ الأَبصارِ ، وعَمَّن فِي السَّماءِ احتِجابُهُ كَمَن فِي الأَرضِ ، قُربُهُ كَرامَتُهُ ، وبُعدُهُ إِهانَتُهُ ، لا تُحِلُّه في ، ولا تُوَقِّتُهُ إِذ ، ولا تُؤامِرُهُ إِن . عُلُوُّهُ مِن غَيرِ تَوَقُّل ( 3 ) ، ومَجيئُهُ مِن غَيرِ تَنَقُّل ، يوجِدُ المَفقودَ ، ويفَقِدُ المَوجودَ ، ولا تَجتَمِعُ لِغَيرِهِ الصِّفَتانِ في وَقت . يُصيبُ الفِكرُ مِنهُ الإيمانَ بِهِ مَوجوداً ووُجودُ الإيمانِ لا وُجودُ صِفَة ، بِهِ توصَفُ الصِّفاتُ لا بِها يوصَفُ ، وبِهِ تُعرَفُ المَعارِف لا بِها يُعرَفُ . فَذلِكَ
هامش
1 . النِدُّ : المثل والنظير ( الصحاح : 2 / 543 ) . 2 . الأَمّ : القصد ( الصحاح : 5 / 1865 ) . 3 . تَوقّل في الجبل : صعّد فيه ( المعجم الوسيط : 2 / 1052 ) .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 103 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث