الإنسان وروحه بحيث لو ارتفعت الحجب وأُزيلت الحواجز ، تجلت تلك
المعرفة الأصيلة ، فيجد الإنسان نفسه في رحاب الخالق .
بناءً على هذا ، فإنّ التفاوت بين المعرفة الفطرية العقلية والقلبية ، كالفرق بين
العلم والوجدان ، أو بتعبير بنص الروايات كالفرق بين الإيمان واليقين .
أَوضح براهين التوحيد الفطريّ
إِنّ القسم الثالث من النصوص التي أُشير إِليها تبين أَوضح البراهين التجربيّة على
التوحيد الفطريّ ، وقد استند إِليها القرآن مراراً لتعريف الله تعالى كحقيقة يعرفها
الإنسان ذاتيّاً ويجد نفسه محتاجاً إِليها .
إِنّ التجربة تدلّ على أنّ مشكلات الحياة إِذا ألمّت بالإنسان ، وعجزت كلّ
السبل والحِيَل عن حلّها وعلاجها ، أزالت يد البلاء القويّة حجب المعرفة ، وحينئذ
يغدو الناس جميعاً حتّى المنكرون لله عارفين بالله مستمدّينه في أُمورهم .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 58
مساهمون: محمد الريشهري
ص٥٨