نظرة على روايات الحجب
إِنّ ما رُوي في حجب الله تعالى ينقسم - كما لو حظ - إِلى خمسة أَقسام هي :
الأَوّل : الروايات التي تؤكّد انعدام الحجاب بين الله والخلق ، وهذه الروايات
تشير إِلى صفته سبحانه وتعالى بالظاهر ، وقد تمّ تبيينها في عدد من الروايات ،
كما يأتي :
" الظّاهِر لِقُلوبِهِم بِحُجَّتِهِ " ( 1 ) .
" الظّاهِر بِعجائِبِ تَدبيرِه لِلنّاظِرينَ " ( 2 ) .
الثاني : الروايات التي تدلّ على أَنّ الله - جلّ شأنه - محجوب مع أَنّه لا حجاب
له ، وهي تشير إِلى صفته - جلّ وعلا - بالباطن ، كما جاء توضيحه في كلام الإمام
أَمير المؤمنين ( عليه السلام ) إِذ قال :
" الباطِن بِجَلالِ عِزَّتِهِ عَن فِكرِ المُتَوَهِّمينَ " ( 3 ) .
الثالث : الروايات التي تدلّ على أَنّ الحجاب بين الله والخلق يتمثّل في كَونهم
مخلوقين ، إِذ من المحال أَن يُحيط المخلوق المحدود بالخالق الذي لا حدود له ،
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 317 ح 4830 .
2 . راجع : ج 4 ص 317 ح 4831 .
3 . راجع : ج 4 ص 317 ح 4831 .