3868 . عوالي اللآلي : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) أَنَّهُ قالَ : إِنَّ للهِِ سَبعينَ حِجاباً . وفي
رِوايَة أُخرى : سَبعمِئَةِ حِجاب . وفي أُخرى : سَبعينَ أَلفَ حِجاب مِن نُور
وظُلمَة ، لَو كَشَفَها عَن وَجهِهِ لاَحتَرَقَت ( 1 ) سُبُحاتُ وَجهِهِ ما أَدرَكَهُ بَصَرُهُ
مِن خَلقِهِ . ( 2 )
3869 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في مُناجاتِهِ - : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد ،
وَاجعَلنا مِنَ الَّذين فَتَقتَ لَهُم رَتقَ عَظيمِ غَواشي جُفونِ حَدَقِ عُيونِ
القُلوبِ ، حَتّى نَظَروا إِلى تَدبيرِ حِكمَتِكَ وشَواهِدِ حُجَجِ بَيِّناتِكَ ، فَعَرَفوكَ
بِمَحصولِ فِطَنِ القُلوبِ ، وأَنتَ في غَوامِضِ سُتُراتِ حُجُبِ القُلوبِ ،
فَسُبحانَكَ أَيُّ عَين تَقومُ بِها نُصبَ نُورِكَ ، أَم تَرَقَأُ إِلى نورِ ضِياءِ قُدسِكَ ؟
أَو أَيُّ فَهم يَفهَمُ ما دونَ ذلِكَ إِلاَّ الأَبصارَ الَّتي كَشَفتَ عَنها حُجُبَ العَمِيَّةِ ،
فَرَقَت أَرواحُهُم عَلى أَجنِحَةِ المَلائِكَةِ ، فَسَمّاهُم أَهلُ المَلَكوتِ زُوّاراً ،
وأَسماهُم أَهلُ الجَبَروت عُمّاراً ، فَتَرَدَّدوا في مَصافِّ المُسَبِّحين ، وتَعَلَّقوا
بِحِجابِ القُدرَةِ ، وناجَوا رَبَّهُم عِندَ كُلِّ شَهَوة ، فَحَرَّقَت قُلوبُهُم حُجُبَ
النُّورِ ، حَتّى نَظَروا بِعَينِ القُلوبِ إِلى عِزِّ الجَلالِ في عِظَمِ المَلَكوتِ ،
فَرَجَعَتِ القُلوبُ إِلَى الصُّدورِ عَلَى النِّيّاتِ بِمَعرِفَةِ تَوحيدِكَ ، فَلا إِلهَ إِلاّ
أَنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً . ( 3 )
هامش
1 . كذا في المصدر ، والصحيح : " لأحرقت " .
2 . عوالي اللآلي : 4 / 106 / 158 ، بحار الأنوار : 58 / 45 وراجع المعجم الأوسط : 6 / 278 / 6407 .
3 . بحار الأنوار : 94 / 128 / 19 نقلا عن الكتاب العتيق الغروي .