عَلى لِسانِهِ " ( 1 ) .
وإذا كان السالك صائماً في هذه الأَيّام الأَربعين ، فلا ريب في أَنّ بلوغ المقصد
سيكون أَقرب ، كما روي عن الإمام أَمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله :
" مَن أخلَصَ للهِِ أربَعينَ صَباحاً ، يَأكُلُ الحَلالَ ، صائِماً نهارَهُ ، قائِماً لَيلَهُ ،
أجرَى اللهُ سُبحانَهُ يَنابيعَ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ " ( 2 ) .
ثالثاً . ولاية أهل البيت إنّ طريق التوحيد والسلوك إِلى المعرفة الشهوديّة والكمال المطلق صعب
مستصعَب ، وفيه قُطّاع طرق كثيرون ، فقطعه بلا توجيه وإِرشاد ومؤازرة من القادة
الربّانيّين الذين بلغوا الهدف وعُصموا من الزلل - وهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأَهل
بيته ( عليهم السلام ) - عمل خَطِر مُوبِق ، بل مُحال ، فمن المهمّ هنا الالتفات إِلى ثلاث نقاط
وهي ، كما يأتي :
3 / 1 : تأثير أَهل البيت في معرفة الله
في ضوء الأَحاديث الملحوظة ، إنّ أَهل البيت هم أَبواب معرفة الله وسبل الوصول
إِلى رضوانه ، أَي : إِنّهم وحدهم المحيطون بالمعارف الإسلاميّة الأَصيلة ، وهم
الذين يستطيعون أن يعرّفوا الناس بخالقهم الحقيقيّ ، ويهدونهم حتّى بلوغ أَسمى
مراتب التوحيد على أَساس تعاليم الوحي ، كما نخاطبهم بذلك في الزيارة الجامعة
الكبيرة المرويّة عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) :
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 69 / 321 عن دارم بن قبيصة النهشلي عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عدّة الداعي :
218 ، بحار الأنوار : 70 / 242 / 10 ؛ الزهد لابن المبارك : 359 / 1014 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 119 ،
حلية الأولياء : 10 / 70 كلّها عن مكحول وج 5 / 189 عن أبي أيّوب الأنصاري ، مسند الشهاب :
1 / 285 / 466 عن ابن عبّاس وكلّها نحوه وراجع : مسند زيد : 384 .
2 . مسند زيد : 384 عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه ( عليهما السلام ) .