2 / 3 : تأثير الصِّيام في المعرفة الشهوديّة
القسم الثالث : الأَحاديث التي ترى أنّ الصِّيام سبب في وصول الإنسان إِلى درجة
اليقين ، كما جاء في حديث المعراج :
" الصَّومُ يورِثُ الحِكمَةَ ، وَالحِكمَةُ تورِثُ المَعرِفَةَ ، وَالمَعرِفَةُ تورِثُ
اليَقينَ " ( 1 ) .
جدير بالذّكر أنّ اليقين أَعلى مراتب الإيمان ، وهو المعرفة الشهوديّة نفسها .
2 / 4 : الحافز الربّانيّ على الأَكل واستنارة القلب
القسم الرابع : الأَحاديث التي توصي بامتلاك دافع ربّانيّ في كلّ عمل ، ومنها الأَكل ،
كالذي نُقل عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله في وصيّته لأَبي ذرّ :
" يا أَبا ذَرٍّ لِيَكُن لَكَ في كُلِّ شَيء نِيَّةٌ صالِحَةٌ حَتَّى النَّوم وَالأَكل " ( 2 ) .
إنّ ثمرة الإخلاص في جميع الأَعمال استنارة البصيرة ، كما رُوي عن الإمام
أَمير المؤمنين ( عليه السلام ) أَنّه قال :
" عِندَ تَحَقُّقِ الإِخلاصِ تَستَنيرُ البَصائِرُ " ( 3 ) .
وهذه الدرجة من الإخلاص إِذا تواصلت أَربعين يوماً ، فإنّ القلب يستنير
ويظفر بالمعارف الحقيقيّة الأَصيلة حتّى تجري ينابيع الحكمة على لسان صاحبه .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" ما أَخلَصَ عَبدٌ للهِِ عزّ وجلّ أَربَعينَ صَباحاً إِلاّ جَرَت يَنابيعُ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ
هامش
1 . راجع : ج 3 ص 251 ح 3651 .
2 . مكارم الأخلاق : 2 / 370 / 2661 ، بحار الأنوار : 77 / 82 / 3 .
3 . غرر الحكم : ح 10015 .