لاُِّوْلِى الاَْلْبَبِ ) ( 1 ) .
3 . أَهل التقوى :
قال تعالى : ( إِنَّ فِي اخْتِلَفِ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَتِ وَالأَْرْضِ لأَيَات
لِّقَوْم يَتَّقُونَ ) ( 2 ) .
4 . أَهل الإيمان :
قال تعالى : ( أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا الَّليْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَات لِّقَوْم
يُؤْمِنُونَ ) ( 3 ) .
وفي الواقع أنّ الشرط الأَساسي للاستفادة من آيات معرفة الله سبحانه
ودلائلها ، هو التخلص من موانع المعرفة وحُجبها ( 4 ) ، لو حجبت الرّؤية العقليّة عن
النَّاس لسُلب منهم إِمكان إِدراك الحقائق العقلية ، ومن هنا فإنَّ القرآن الكريم يعدّ
الأَشخاص من أُولي الأَبصار وأُولي الأَلباب وأَهل التقوى والإيمان ، إِذا كانوا
يستفيدون من رؤية عقولهم ؛ لأَجل إِدراك الحقائق التي توصلهم إِلى سلوك طريق
الحياة الصحيح .
بناءً على ذلكِ فإنّ أَقلّ درجات التقوى ، هي التقوى العقلية الضرورية إِلى حدّ
الوصول إِلى أَدنى درجات معرفة الله الّتي تسهم في إِزالة موانع المعرفة شرط
الاستفادة من التأَمل في آيات معرفة الله ، فإذا ارتقت التقوى العقلية بواسطة
الإيمان إِلى التقوى الشرعية ، فإنّها تزيد من مراتب معرفة الإنسان إِلى أَعلى
هامش
1 . آل عمران : 190 .
2 . يونس : 6 .
3 . النمل : 86 .
4 . راجع : ج 3 ص 349 " موانع معرفة الله " .