تعالى : ( وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَئ مَّوْزُون ) ( 1 ) .
3 . أَنواع النباتات
إِنّ النباتات كالحيوانات من حيث تعدّد أَنواعها التي يصعب احصاؤها ، ولكلِّ نوع
من أَنواع النبات مقررات وخصائص معينة في نظام الخلق ، وكلّ منها يعدّ آية على
وجود الخالق المدبر ، قال تعالى : ( وَتَرَى الأَْرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ
وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِ بَهِيج * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ) ( 2 ) .
4 . نظام الزوجية في النباتات
عندما أعلن شارل لينه في أَواسط القرن الثامن عشر عن اكتشاف كون النباتات
تشتمل على الجنسين الذكر والأُنثى أَيضاً ، أَثار هذا الموضوع غضب الجهاز
الدِّيني المسيحي ، فعدّوا مؤلفاته من كتب الضلال ، إِلاّ أنّ القرآن الكريم صرّح
بهذه الحقيقة قبل أَربعة عشر قرناً معلناً قانون الزوجية في عالم النبات ، وداعياً
النَّاس إِلى التفكّر بهذه الدلالة التوحيدية على طريق السير إِلى معرفة الله سبحانه ،
قال تعالى : ( أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأَْرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْج كَرِيم * إِنَّ فِي ذَلِكَ لاََيَةً وَمَا
كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) ( 3 ) وقد أشرنا فيما مرّ ( 4 ) أنه يظهر من القرآن والأَحاديث أنّ قانون
الزوجية عامّ لكل موجودات العالم ولا يخصّ عالم النبات وحدَه .
هامش
1 . الحجر : 19 .
2 . الحج : 5 ، 6 . راجع الشعراء : 7 ، 8 ، لقمان : 10 ، ق : 7 .
3 . راجع : ج 3 ص 177 " خلق الأَزواج " .
4 . راجع : ج 3 ص 181 " تأمّلات حول آيات معرفة الله في خلق الأزواج " .