تأمّلات حول آيات معرفة الله في خلق النبات
لقد لوحظ فيما مضى ، أنّ القرآن والأَحاديث الإسلامية يدعوان الإنسان إِلى
التأَمل والمطالعة في خلق شتّى النّباتات والحِكَم الّتي أُخذت بعين الاعتبار فيها
في طريق معرفة الله ، ومن وجهة نظر القرآن الكريم أنّ حياة النباتات من جهات
مختلفة يمكن أن تقود المفكرين إِلى خالق العالم الحكيم ، فيما يلي نشير إِلى
عدد منها :
1 . بعث الحياة في المواد الميتة
إِنّ النقطة الأُولى الجديرة بالبحث هي التحقيق في كيفية بعث الحياة والنضارة في
البذور الميتة والفروع الذابلة من النبات ، قال تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَْرْضَ
خَشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَئ
قَدِيرٌ ) ( 1 ) .
2 . التنظيم الدقيق الموزون للنباتات
إِنّ التنظيم الدقيق والتَّعقيد والجمال والتوازن العجيب في حياة عالم النبات ، حين
يلاحظه العقل لا يتردّد في الاعتراف والإذعان للخالق المدبر القادر الحكيم ، قال
هامش
1 . راجع : ج 3 ص 171 " خلق النبات " .