( وَالاَْنْعَمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) . ( 1 )
( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الاَْنْعَمِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِنم بَيْنِ فَرْث وَدَم لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا
لِّلشَّرِبِينَ ) . ( 2 )
( أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَات فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَات لِّقَوْم
يُؤْمِنُونَ ) . ( 3 )
( قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَمُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَئ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ) . ( 4 )
الحديث
3577 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لَو فَكَّروا في عَظِيمِ القُدرَةِ ، وجَسيمِ النِّعمَةِ ، لَرَجَعوا إِلَى
الطَّريقِ ، وخافوا عَذابَ الحَريقِ ، ولكِنِ القُلوبُ عَليلَةٌ ، والبَصائِرُ مَدخولَةٌ .
ألا يَنظُرونَ إِلى صَغيرِ ما خَلَقَ ، كَيفَ أَحكَمَ خَلقَهُ ، وأَتقَنَ تَركيبَهُ ، وفَلَقَ لَهُ
السَّمعَ وَالبَصَرَ ، وسَوّى لَهُ العَظمَ وَالبَشَرَ ؟ !
أُنظُروا إِلَى النَّملَةِ في صِغَرِ جُثَّتِها ، ولَطافَةِ هَيئَتِها ، لا تَكادُ تُنالُ بِلَحظِ
البَصَرِ ( النَّظَرِ ) ، ولا بِمُستَدرَكِ الفِكرِ ، كَيفَ دَبَّت عَلى أَرضِها ، وصُبَّت
( ضُنَّت ) على رِزقِها ، تَنقُلُ الحَبَّةَ إِلى جُحرِها ، وتُعِدُّها في مُستَقَرِّها ، تَجمَعُ
في حَرِّها لِبَردِها ، وفي وِردِها لِصَدرِها ، مَكفولٌ بِرِزقِها ، مَرزوقَةٌ بِوِفقها ، لا
يُغفِلُهَا المَنّانُ ، ولا يَحرِمُهَا الدَّيّانُ ، ولَو فِي الصَّفَا اليابِسِ ، وَالحَجَرِ الجامِسِ !
ولَو فَكَّرتَ في مَجاري أَكلِها ، في عُلوِها وسُفلِها ، وما فِي الجَوفِ مِن
هامش
1 . النحل : 5 .
2 . النحل : 66 .
3 . النحل : 79 .
4 . طه : 49 و 50 .