3564 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : تَمورُ في بَطنِ أُمِّكَ جَنيناً ، لا تُحيرُ دُعاءً ولا تَسمَعُ نِداءً ، ثُمَّ
أُخرِجت مِن مَقَرِّكَ إِلى دار لَم تَشهَدها ، ولَم تَعرِف سُبُلَ مَنافِعِها ؛ فَمَن
هَداكَ لاِجتِرارِ الغِذاءِ مِن ثَديِ أُمِّكَ ، وعَرَّفَكَ عِندَ الحاجَةِ مواضِعَ طَلَبِكَ
وإِرادَتِكَ ؟ ( 1 )
3565 . الإمام الحسين ( عليه السلام ) - مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ - : أنتَ الَّذي رَزَقتَ ، أنتَ الَّذي
أَعطَيتَ . ( 2 )
3566 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما أَقبَحَ بِالرَّجُلِ يَأتي عَلَيهِ سَبعونَ سَنَةً ، أو ثَمانونَ
سَنَةً ، يَعيشُ في مُلكِ اللهِ ، ويَأكُلُ مِن نِعَمِهِ ، لا يَعرِفُ اللهَ حَقَّ مَعرِفَتِهِ . ( 3 )
3567 . بحار الأنوار عن صُحف إدريس ( عليه السلام ) : يا أَيُّهَا الإِنسانُ ، أُنظُر وتَدَبَّر ، وَاعقِل
وتَفَكَّر ، هَل لَكَ رازِقٌ سِوايَ يَرزُقُكَ ؟ أو مُنعِمٌ غَيري يُنعِمُ عَلَيكَ ؟ ألَم
أُخرِجكَ مِن ضيقِ مَكانِكَ فِي الرَّحِمِ إِلى أَنواع مِنَ النِّعَمِ ؟ أخرَجتُكَ مِنَ
الضّيقِ إِلَى السَّعَةِ ، ومِنَ التَّعَبِ إِلَى الدَّعَةِ ، ومِنَ الظُّلمَةِ إِلَى النُّورِ ، ثُمَّ عَرَفتُ
ضَعفَكَ عَمّا يُقيمُكَ ، وعَجزَكَ عَمّا يَفوتُكَ ، فَأَدرَرت لَكَ مِن صَدرِ أُمِّكَ
عَينَينِ مِنهُما طَعامُكَ وشَرابُكَ ، وفيهِما غِذاؤُكَ ونَماؤُكَ ، ثُمَّ عَطَفتُ بِقَلبِها
عَلَيكَ ، وصَرَفتُ بِوُدِّها إِلَيكَ ، كَي لا تَتَبَرَّمَ بِكَ مَعَ إِيذائِكَ لَها ، ولا
تَطرَحَكَ مَعَ إِضجارِك إِيّاها ، ولا تَقَزَّزَكَ مَعَ كَثرَةِ عاهاتِكَ ، ولا تَستَقذِرَكَ
مَعَ تَوالي آفاتِكَ وقاذوراتِكَ ، تَجوعُ لِتُشبِعَكَ ، وتَظمَأُ لِتُروِيَكَ ، وتَسهَرُ
لِتُرقِدَكَ ، وتَنصَبُ لِتُريحَكَ ، وتَتعَبُ لِتُرفِدَكَ ، وتَتَقَذَّرُ لِتُنظِّفَكَ ، لَولا ما
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة 163 ، تنبيه الخواطر : 1 / 71 نحوه ، بحار الأنوار : 60 / 347 / 34 .
2 . الإقبال : 2 / 82 ، البلد الأمين : 255 ، بحار الأنوار : 98 / 221 / 3 .
3 . كفاية الأثر : 256 عن هشام ، بحار الأنوار : 36 / 406 / 16 .