تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الفصل الخامس دور معرفة الخلق في معرفة الخالق يعتبر القرآن الكريم جميع ما في عالم الوجود آيات واضحة وعلائم بينة ودلالات قاطعة على وجود خالق الكون ، يعني أنّ الموجودات جميعاً من أَصغر الذرات إِلى أَكبر المجرات ومن النواة إِلى أَكبر الأَجرام السماوية ومن المخلوقات المرئية وغير المرئية ، كلّها خلقت لتكون آيةً واضحةً ومرآةً صادقةً ودليلا قاطعاً على وجود خالقها . وإِذا لم يكن ثمّة حجاب على نظر الإنسان ، ولم تُغلِق موانعُ المعرفة القلبية والعقلية مسامعَ قلبه وعقله ، فإنّه حيثما يتطلع في مرآة الموجودات الكونية من الأَرض والجبال والصحاري والبحار والأَشجار وغيرها ، يتجلّى له الخالق - جلّ وعلا - فالكون كلّه شاهد عليه ، وكلّ ما في الآفاق دليلٌ عليه ، فما أَروعَ قول الشاعر : فيا عجباً كيف يُعصى الإله * أم كيف يجحده الجاحدُ وفي كلّ شيء له آيةٌ * تدلّ على أنّه واحدُ ومن وجهة النظر القرآنية لا يمكن أن يكون الإنسان عارفاً بالعالم وغير عارف بالله ، أي أنّه يرى المخلوقات ولا يرى خالقها ، ولا يمكن أن يتطلّع في مرآة