تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قالَت فاطِمَةُ ( عليها السلام ) : هاتي وسَلي عَمّا بَدا لَكِ ، أرَأَيتِ مَنِ اكتُرِيَ يَومًا يَصعَدُ إلى سَطح بِحِمل ثَقيل وكِراؤُهُ مِائَةُ ألفِ دينار أيَثقُلُ عَلَيهِ ؟ فَقالَت : لا ، فَقالَت : أُكتُريتُ أنَا لِكُلِّ مَسأَلَة بِأَكثَرَ مِن مِلءِ ما بَينَ الثَّرى إلَى العَرشِ لُؤلُؤًا ، فَأَحرى أن لا يَثقُلَ عَلَيَّ ؛ سَمِعتُ أبي رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقولُ : إنَّ عُلَماءَ شيعَتِنا يُحشَرونَ فَيُخلَعُ عَلَيهِم مِن خِلَعِ الكَراماتِ عَلى قَدرِ كَثرَةِ عُلومِهِم وجِدِّهِم في إرشادِ عِبادِ اللهِ ، حَتّى يُخلَعَ عَلَى الواحِدِ مِنهُم ألفُ ألفِ خِلعَة مِن نور ، ثُمَّ يُنادي مُنادي رَبِّنا عزّ وجلّ : أيُّهَا الكافِلونَ لاَِيتامِ آلِ مُحَمَّد ، النّاعِشونَ لَهُم عِندَ انقِطاعِهِم عَن آبائِهِمُ الَّذينَ هُم أئِمَّتُهُم ، هؤُلاءِ تَلامِذَتُكُم والأَيتامُ الَّذينَ كَفَلتُموهُم ونَعَشتُموهُم ، فَاخلَعوا عَلَيهِم كَما خَلَعتُموهُم خِلَعَ العُلومِ فِي الدُّنيا . فَيَخلَعونَ عَلى كُلِّ واحِد مِن أُولئِكَ الأَيتامِ عَلى قَدرِ ما أخَذوا عَنهُم مِنَ العُلومِ ، حَتّى إنَّ فيهِم - يَعني فِي الأَيتامِ - لَمَن يُخلَعُ عَلَيهِ مِائَةُ ألفِ خِلعَة ، وكَذلِكَ يَخلَعُ هؤُلاءِ الأَيتامُ عَلى مَن تَعَلَّمَ مِنهُم . ثُمَّ إنَّ اللهَ تَعالى يَقولُ : أعيدوا عَلى هؤُلاءِ العُلَماءِ الكافِلينَ لِلأَيتامِ حَتّى تُتِمّوا لَهُم خِلَعَهُم وتُضَعِّفوها ، فَيُتَمَّ لَهُم ما كانَ لَهُم قَبلَ أن يَخلَعوا عَلَيهِم ، ويُضاعَفُ لَهُم ، وكَذلِكَ مَن بِمَرتَبَتِهِم مِمَّن يُخلَعُ عَلَيهِم عَلى مَرتَبَتِهِم . وقالَت فاطِمَةُ ( عليها السلام ) : يا أمَةَ اللهِ ، إنَّ سِلكًا مِن تِلكَ الخِلَعِ لاََفضَلُ مِمّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ ألفَ ألفِ مَرَّة ، وما فَضلٌ فَإِنَّهُ مَشوبٌ بِالتَّنغيصِ والكَدَرِ . ( 1 )
هامش
1 . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) : 340 / 216 ، منية المريد : 115 ، بحار الأنوار : 2 / 3 / 3 .