تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المرء بدافع إلهي فهو مثاب ومأجور عند الله تعالى ، ويعدّ تعلّم العلوم الخارجة عن الحاجات الضّروريّة للمجتمع ، من مصاديق التّعلّم الممدوح .

3 . التّعلّم الحرام

إنّ كلّ علم يبعث على الفساد ويضرّ الفرد أو المجتمع فتعلّمه حرام من منظور إسلاميّ ، كالسّحر ، والكهانة ، والنّجوم الّتي كانت شائعة في غابر التّاريخ ، وكذلك العلوم الّتي تستخدم باتّجاه الغزو الثّقافي ، وفساد الأخلاق في العالم المعاصر ، أو علم أسلحة الدّمار الشّامل ، إلاّ إذا كان للدفاع أو لأغراض سلميّة .

4 . التّعلّم المكروه

إنّه تعلّم العلم الّذي لا يُعدّ مقدّمة للفساد ، ولكن ليس فيه فائدة أيضاً ، كعلم الأنساب في الجاهليّة ، كما أُثر في الأحاديث أنّ " عِلمُ النَّسَبِ عِلمٌ لا يَنفَعُ وجَهالَةٌ لا تَضُرُّ " . وإذا تمّ تقويم هذه العلوم من حيث هي فتعلّمها مباح . أمّا إذا قوِّمت من حيث أنّها تؤدّي إلى ضياع العمر وتُبعد الإنسان عن هدف الإنسانيّة ، فتعلّمها لغو مذموم مكروه ، وعلى المسلم أن يتحاماه وفقاً للآية الكريمة : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) ( 1 ) .

5 . التّعلّم المباح

إنّ العلوم الّتي تخدم المجتمع ، إذا كان تعلّمها بنيّة القربة والخدمة فهو مستحبّ . وإذا كان لتمشية أُمور المعيشة والمصالح المادّيّة فهو مباح ، باستثناء العلوم الإسلاميّة ؛ فإنّ الأحاديث شدّدت على ذمّ تعلّمها إذا كان لبواعث غير إلهيّة ( 2 ) .
هامش
1 . المؤمنون : 3 . 2 . راجع : ج 2 ص 249 " الإخلاص " ، ص 273 " التعلّم لغير الله " .