تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
كمعرفة العقائد ، ومعرفة الواجبات والمحرّمات ، أو القيم وضدّها في الإسلام ، فهذه واجبة على أفراد المجتمع كلّهم ، وإذا قام بها أحد فلا يسقط التّكليف عن الآخرين . ب - العلوم الواجب طلبها وجوباً كفائيّاً ( 1 ) إنّ كلّ علم مقدّمة للبناء وتأمين الحاجات الاجتماعيّة ، وبغيره لا يستطيع المجتمع مواصلة حياته ، أو أنه يواجه مشكلةً جادّة ، أو لا يتمكّن من الدّفاع عن نفسه في مقابل الهجوم المحتمل للعدّو ، فإنّ طلبه واجب كفائيّ على كلّ مستطيع ؛ أي يجب على جميع الّذين لديهم الاستعداد لطلب ذلك العلم أن يتعلّموه ، ولكنْ إذا نهض عدد منهم - بحدّ الكفاية - لتعلّمه ، سقط التّكليف عن الآخرين . على هذا الأساس ، تتباين الاختصاصات الّتي طلبها واجب كفائي تبعاً لحاجات المجتمع في أزمنة متفاوتة . مثلا ، عندما لا يحتاج المجتمع الإسلاميّ إلى علم الذّرّة ، فلا وجوب في تحصيله ، ولكن إذا احتاج إليه من أجل الدّفاع عن نفسه ، فطلبه واجب كفائيّ ، حسب الآية الكريمة : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة ) ( 2 ) . وإذا كان عدد المستعدّين لطلبه محدوداً ، وعجز الآخرون عن ذلك ، فإنّ الوجوب الكفائيّ يتبدّل إلى وجوب عينيّ عليهم .

2 . التّعلّم المستحبّ

إنّ كلّ علم يمثّل مقدّمة لتقوية البنية المادّيّة أو المعنويّة للفرد أو المجتمع ، ولكن تركه لا يهدّد الحاجات الأساسيّة للإنسان فتعلّمه ممدوح ومستحبّ ، وإذا تعلّمه
هامش
1 . الواجب الكفائيّ : هو ما يكلّف به عامّة المكلّفين ، ويسقط بفعل البعض له عن الباقين . 2 . الأنفال : 60 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 324 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث