تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أمّا أبو جهل فلم يُذعِن للحقّ حتّى عند الموت ، لذا عندما مرّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على القتلى بعد معركة بدر ووصل إلى جسد أبي جهل ، قال : " إنَّ هذا أعتى عَلَى اللهِ مِن فِرعَونَ ، إنَّ فِرعَونَ لَمّا أيقَنَ بِالهَلاكِ وَحَّدَ اللهَ ، وإنَّ هذا لَمّا أيقَنَ بِالهَلاكِ دَعا بِاللاّتِ وَالعُزّى " . ( 1 ) إنّ الّذين لا يُفيقون من مواعظ الأنبياء وتحذيرهم ، ولا يؤثّر فيهم سوط البلاء ، بل سوط عذاب الاستئصال أيضاً ، فإنّ سوط الموت يوقظهم ويزيل حُجُب الغفلة وحواجز المعرفة عن بصائرهم ، أجَل " النّاسُ نِيامٌ فَإِذا ماتُوا انتَبَهوا " ( 2 ) . قال تعالى مخاطباً المجرمين المتعصّبين ، الّذين نبّههم سوط الموت ، في عرصات القيامة : ( لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَة مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) ( 3 ) . اللّهمّ وفّقنا أن نتّعظ بمواعظ الأنبياء وأئمّة الهدى قبل أن يَعِظنا سوط الموت .
هامش
1 . الأمالي للطوسي : 310 / 626 ، بحار الأنوار : 19 / 273 / 11 . 2 . خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 112 ، عوالي اللآلي : 4 / 73 / 48 ؛ المناقب للخوارزمي : 375 / 395 ، عيون الحكم والمواعظ : 366 / 1673 . 3 . ق : 22 .