توضيح حول دواء حجب العلم والحكمة
نلاحظُ في هذا الفصل أنّ القرآن الكريم عرض الموعظة ، والتّقوى ، والذّكر ،
والاستعاذة ، والتّوبة ، والبلاء ، أدويّةً شافيّة للأدواء النّاتجة عن وساوس الشّيطان
وحُجُب المعرفة ، وفيما يأتي عدد من النّقاط الجديرة بالاهتمام حول دور هذه
الأدوية في تمزيق الحُجُب المذكورة والمحافظة على سلامة الرّوح :
1 . غذاء الرّوح ومبدأ الإلهام
إنّ أوّل نقطة مهمّة لافتة للنّظر في أدوية حُجُب العلم والحكمة هي أنّ هذه
الأدوية هي غذاء للرّوح ومبادئ للإلهام ، مضافاً إلى تمزيقها حُجُب المعرفة
من الفكر والقلب .
بعبارة أُخرى ، لا منافاة بين تطبيب هذه الأُمور ، وكَونها مبدأً للإلهامات الغيبيّة
الإلهيّة ، كما نلاحظ في أدوية الجسم أنّ غذائيّة الدّواء كمال له ، وهكذا في أدواء
الرّوح ، فإنّ أدوية حُجُب المعرفة تمتاز بهذه الخاصيّة المهمّة .
من هنا ، فإنّ ما جاء في هذا الفصل باعتباره دواءً لحجاب العلم والحكمة
يمكن أن يُذكر في الفصل الرّابع تحت عنوان ( مبادئ الإلهام ) ، بخاصّة قد وردت