بقي لدينا ختامًا لهذا الفصل سؤالان مهمّان هما :
الأوّل : هل التحقيق في أيّ مورد يحتّم الوصول بالنتيجة إلى الواقع ومعرفة
الحق ؟ بعبارة أُخرى : هل التحقيق أيًّا كان مورده يصل بالمحقّق والباحث
بالضرورة إلى هدفه من البحث ؟ أو أنّه من الممكن أن يحقّق الباحث ولا يصل إلى
نتيجة مّا ؟ أو يخيَّل إليه أنّه وصل إلى معرفة حقيقية بينما الواقع أنّه لم يصل ؟
والآخر : هل هناك معيار وميزان لمعرفة صحّة نظرية أو عقيدة مّا أم لا ؟
والجواب عن السؤال الأول هو : أنَّ للمعرفة موانع وشروطًا ، فلو أنّ
الباحث أو المحقّق قد أزال موانعها وحقّق شروطها لتوصّل بالضرورة إلى النتيجة
المنشودة ، وسنتطرّق إلى شروط المعرفة وموانعها في القسم السادس والسابع من
كتاب المعرفة . ( 1 )
أمّا الإجابة عن السؤال الثاني فسيأتي في الفصلين القادمين ، إن شاء الله
تعالى .
هامش
1 . راجع : ج 2 ص 111 - 213 الفصل السادس " مبادئ المعرفة " والفصل السابع " موانع المعرفة " .