1250 . الزهد عن زرارة : قُلتُ لأَبي جَعفَر ( عليه السلام ) : النّاسُ يَروونَ عَن رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أنَّهُ
قالَ : أشرَفُكُم فِي الجاهِلِيَّةِ أشرَفُكُم فِي الإِسلامِ ، فَقالَ ( عليه السلام ) : صَدَقوا ،
ولَيسَ حَيثُ تَذهَبونَ ، كانَ أشرَفُهُم فِي الجاهِلِيَّةِ أسخاهُم نَفسًا ، وأحسَنَهُم
خُلقًا ، وأحسَنَهُم جِوارًا ، وأكَفَّهُم أذًى ، فَذلِكَ الَّذي إذا أسلَمَ لَم يَزِدهُ
إسلامُهُ إلاّ خَيرًا . ( 1 )
1251 . أُسد الغابة عن سويد بن الحارث : وَفَدتُ عَلى رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) سابِعَ سَبعَة
مِن قَومي ، فَأَعجَبَهُ ما رَأى مِن سَمتِنا وزِيِّنا ، فَقالَ : ما أنتُم ؟ قُلنا : مُؤمِنونَ ،
فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وقالَ : إنَّ لِكُلِّ قَول حَقيقَةً ، فَما حَقيقَةُ إيمانِكُم ؟ قالَ
سُوَيدٌ : قُلنا : خَمسَ عَشرَةَ خَصلَةً ، خَمسٌ مِنها أمَرَتنا رُسُلُكَ أن نُؤمِنَ بِها ،
وخَمسٌ أمَرَتنا رُسُلُكَ أن نَعمَلَ بِها ، وخَمسٌ مِنها تَخَلَّقنا بِها فِي الجاهِلِيَّةِ
فَنَحنُ عَلَيها إلاّ أن تَكرَهَ مِنها شَيئًا .
فَقالَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : مَا الخَمسُ الَّتي أمَرَكُم رُسُلي أن تُؤمِنوا بِها ؟ قُلنا :
أن نُؤمِنَ بِاللهِ ، ومَلائِكَتِهِ ، وكُتُبِهِ ، ورُسُلِهِ ، وَالبَعثِ بَعدَ المَوتِ . قالَ :
ومَا الخَمسُ الَّتي أمَرَتكُم رُسُلي أن تَعمَلوا بِها ؟ قُلنا : نَقولُ : لا إلهَ إلاَّ اللهُ
ومُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ ، ونُقيمُ الصَّلاةَ ، ونُؤتِي الزَّكاةَ ، ونَحُجُّ البَيتَ ، ونَصومُ
رَمَضانَ . قالَ : ومَا الخَمسُ الَّتي تَخَلَّقتُم بِها فِي الجاهِلِيَّةِ ؟ قُلنا : الشُّكرُ عِندَ
الرَّخاءِ ، وَالصَّبرُ عِندَ البَلاءِ ، وَالصَّبرُ في مَواطِنِ اللِّقاءِ ، وَالرِّضا بِمُرِّ القَضاءِ ،
وَالصَّبرُ عِندَ شَماتَةِ الأَعداءِ . فَقالَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : حُلَماءُ عُلَماءُ ، كادوا مِن
صِدقِهِم أن يَكونوا أنبِياءَ . ( 2 )
هامش
1 . الزهد للحسين بن سعيد : 59 / 157 ، مستدرك الوسائل : 8 / 395 / 9781 نقلاً عن الكوفي في كتاب الأخلاق ،
بحار الأنوار : 73 / 293 / 26 .
2 . أُسد الغابة : 2 / 593 / 2344 ، تاريخ دمشق : 41 / 201 / 8235 ، كنز العمّال : 1 / 274 / 1363 .