1246 . علل الشرائع عن فضيل بن عياض : قُلتُ لأَبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : أفَيُعتَدُّ بِشَيء مِن أمرِ
الجاهِلِيَّةِ ؟ فَقالَ : إنَّ أهلَ الجاهِلِيَّةِ ضَيَّعوا كُلَّ شَئ مِن دينِ ( 1 ) إبراهيمَ ( عليه السلام ) إلاَّ
الخِتانَ وَالتَّزويجَ وَالحَجَّ ، فَإِنَّهُم تَمَسَّكوا بِها ولَم يُضَيِّعوها . ( 2 )
1247 . صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر : إنَّ عُمَرَ قالَ : يا رَسولَ اللهِ ، إنّي نَذَرتُ
فِي الجاهِلِيَّةِ أن أعتَكِفَ لَيلَةً فِي المَسجِدِ الحَرامِ .
قالَ : فَأَوفِ بِنَذرِكَ . ( 3 )
1248 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إنَّ رَجَبًا شَهرُ اللهِ الأَصَمُّ ، وهُوَ شَهرٌ عَظيمٌ ، وإنَّما
سُمِّيَ الأَصَمَّ لاَِنَّهُ لا يُقارِنُهُ شَهرٌ مِنَ الشُّهورِ عِندَ اللهِ عزّ وجلّ حُرمَةً وفَضلاً ،
وكانَ أهلُ الجاهِلِيَّةِ يُعَظِّمونَهُ في جاهِلِيَّتِها ، فَلَمّا جاءَ الإِسلامُ لَم يَزدَد
إلاّ تَعظيمًا وفَضلاً . ( 4 )
1249 . مسند ابن حنبل عن السائب بن عبد الله : جيءَ بي إلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) يَومَ فَتحِ
مَكَّةَ ، جاءَ بي عُثمانُ بنُ عَفّان وزُهَيرٌ ، فَجَعَلوا يُثنونَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُم
رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : لا تُعلِموني بِهِ قَد كانَ صاحِبي فِي الجاهِلِيَّةِ . قالَ : قالَ : نَعَم
يا رَسولَ اللهِ ، فَنِعمَ الصّاحِبُ كُنتَ ، قالَ : فَقالَ : يا سائِبُ ، أُنظُر أخلاقَكَ
الَّتي كُنتَ تَصنَعُها فِي الجاهِلِيَّةِ فَاجعَلها فِي الإِسلامِ ؛ أقرِ الضَّيفَ ، وأكرِمِ
اليَتيمَ ، وأحسِن إلى جارِكَ . ( 5 )
هامش
1 . في المصدر " من دون " ، والتصويب من بحار الأنوار .
2 . علل الشرائع : 414 / 3 ، بحار الأنوار : 99 / 91 / 9 وراجع المفصّل في تاريخ العرب : 6 / 451 .
3 . صحيح البخاري : 6 / 2464 / 6319 وج 2 / 714 / 1927 وص 718 / 1937 ، صحيح مسلم : 3 / 1277 / 27 ،
مسند ابن حنبل : 1 / 87 / 255 ، السنن الكبرى : 4 / 522 / 8586 .
4 . فضائل الأشهر الثلاثة : 24 / 12 ، ثواب الأعمال : 78 / 4 كلاهما عن أبي سعيد الخدري ، روضة الواعظين :
435 ، بحار الأنوار : 97 / 26 / 1 وراجع المفصّل في تاريخ العرب : 6 / 199 .
5 . مسند ابن حنبل : 5 / 280 / 15500 ، أُسد الغابة : 2 / 395 / 1913 ، الفردوس : 5 / 403 / 8559 عن السائب
ابن يزيد وفيه ذيله من " يا سائب " ، كنز العمّال : 15 / 854 / 43396 .