رَّحِيمٌ * وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) . ( 1 )
( وَقَالُواْ هَذِهِ أنْعَمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إلاَّ مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأنْعَمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا
وَأنْعَمٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَقَالُواْ مَا فِي
بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أزْوَاجِنَا وَإن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ
سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) . ( 2 )
( مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنم بَحِيرَة وَلاَ سائِبَة وَلاَ وَصِيلَة وَلاَ حَام وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ
الْكَذِبَ وَأكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ) . ( 3 )
الحديث
1189 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : البَحيرَةُ إذا وَلَدَت ووَلَدَ وَلَدُها بُحِرَت . ( 4 )
1190 . عنه ( عليه السلام ) - في قَولِ اللهِ تَعالى : ( مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنم بَحِيرَة وَلاَ سَائِبَة وَلاَ وَصِيلَة وَلاَ حَام )
- : إنَّ أهلَ الجاهِلِيَّةِ كانوا إذا وَلَدَتِ النّاقَةُ وَلَدَينِ في بَطن واحِد قالوا :
وَصَلَت ، فَلا يَستَحِلّونَ ذَبحَها ولا أكلَها ، وإذا وَلَدَت عَشرًا جَعَلوها سائِبَةً ،
ولا يَستَحِلّونَ ظَهرَها ولا أكلَها ، وَالحامُ : فَحلُ الإِبِلِ لَم يَكونوا يَستَحِلّونَهُ ،
فَأَنزَلَ اللهُ عزّ وجلّ : أنَّهُ لَم يُحَرِّم شَيئًا مِن ذلِكَ ( 5 ) . ( 6 )
هامش
1 . النحل : 114 - 116 .
2 . الأنعام : 138 و 139 .
3 . المائدة : 103 .
4 . تفسير العيّاشي : 1 / 348 / 215 عن عمّار بن أبي الأحوص ، بحار الأنوار : 9 / 199 / 56 .
5 . معاني الأخبار : 148 / 1 ، تفسير العيّاشي : 1 / 347 / 213 كلاهما عن محمّد بن مسلم وراجع مجمع البيان :
3 / 390 والتبيان في تفسير القرآن : 4 / 41 وتفسير القمّي : 1 / 188 .
6 . قال الشيخ الصدوق ( قدس سره ) بعد ذكره للحديث الشريف : " وقد روي أنّ البحيرة الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن ، فإن
كان الخامس ذكرًا نحروه فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أُنثى بحروا أُذنها أي شقّوه ، وكانت حرامًا
على النساء والرجال لحمها ولبنها ، وإذا مات حلّت للنساء . والسائبة البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن
سلّمه الله عزّ وجلّ من مرض أو بلّغه منزله أن يفعل ذلك . والوصيلة من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن ، فإن كان
السابع ذكرًا ذبح فأكل منه الرجال والنساء ، وإن كانت أُنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرًا وأُنثى قالوا : وصلت
أخاها فلم تذبح ، وكان لحومها حرامًا على النساء إلاّ أن يكون يموت منها شئ فيحلّ أكلها للرجال والنساء .
والحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا : قد حمى ظهره . وقد يروى أنّ الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن ،
قالوا : قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا ماء ( معاني الأخبار : 148 / 1 ) .