يَدَيهِ ، وتَفصيلِ الحَلالِ مِن رَيبِ الحَرامِ . ( 1 )
1179 . عنه ( عليه السلام ) : أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ بِالدّينِ المَشهورِ . . . وَالنّاسُ
في فِتَن اِنجَذَمَ فيها حَبلُ الدّينِ ، وتَزَعزَعَت سَوارِي ( 2 ) اليَقينِ ، وَاختَلَفَ
النَّجرُ ( 3 ) ، وتَشَتَّتَ الأَمرُ ، وضاقَ المَخرَجُ ، وعَمِيَ المَصدَرُ ، فَالهُدى خامِلٌ ،
وَالعَمى شامِلٌ . عُصِيَ الرَّحمنُ ، ونُصِرَ الشَّيطانُ ، وخُذِلَ الإِيمانُ ، فَانهارَت
دَعائِمُهُ ، وتَنَكَّرَت مَعالِمُهُ ، ودَرَسَت سُبُلُهُ ، وعَفَت شُرُكُهُ . أطاعُوا الشَّيطانَ
فَسَلَكوا مَسالِكَهُ ، ووَرَدوا مَناهِلَهُ ، بِهِم سارَت أعلامُهُ ، وقامَ لِواؤُهُ ، في فِتَن
داسَتهُم بِأَخفافِها ، ووَطِئَتهُم بِأَظلافِها ، وقامَت عَلى سَنابِكِها . ( 4 ) فَهُم فيها
تائِهونَ حائِرونَ جاهِلونَ مَفتونونَ ، في خَيرِ دار وشَرِّ جيران . نَومُهُم سُهودٌ
وكُحلُهُم دُموعٌ ، بِأَرض عالِمُها مُلجَمٌ وجاهِلُها مُكرَمٌ . ( 5 )
1180 . عنه ( عليه السلام ) : أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهَ ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ ونَجيبُهُ
وصَفوَتُهُ . لا يُؤازى فَضلُهُ ، ولا يُجبَرُ فَقدُهُ . أضاءَت بِهِ البِلادُ بَعدَ الضَّلالَةِ
المُظلِمَةِ ، وَالجَهالَةِ الغالِبَةِ ، وَالجَفوَةِ الجافِيَةِ ، وَالنّاسُ يَستَحِلّونَ الحَريمَ
ويَستَذِلّونَ الحَكيمَ ، يَحيَونَ عَلى فَترَة ويَموتونَ عَلى كَفرَة . ( 6 )
1181 . عنه ( عليه السلام ) : إنَّ اللهَ تَعالى بَعَثَ مُحَمَّدًا ( صلى الله عليه وآله ) وأنتُم مَعاشِرَ العَرَبِ عَلى شَرِّ حال ،
يَغذو أحَدُكُم كَلبَهُ ، ويَقتُلُ وِلدَهُ ، ويُغيرُ عَلى غَيرِهِ فَيَرجِعُ وقَد أُغيرَ عَلَيهِ ،
هامش
1 . الكافي : 1 / 60 / 7 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تفسير القمّي : 1 / 2 وراجع نهج البلاغة :
الخطبة 89 .
2 . السارية : الأُسطوانة والجمع سوار ( مجمع البحرين : 2 / 843 ) .
3 . النجر : الطبع والأصل ( النهاية : 5 / 21 ) .
4 . السُنْبك : طرف مقدّم الحافر ، الجمع سنابك ( مجمع البحرين : 2 / 889 ) .
5 . نهج البلاغة : الخطبة 2 ، بحار الأنوار : 18 / 217 / 49 .
6 . نهج البلاغة : الخطبة 151 ، بحار الأنوار : 18 / 221 / 56 .