606 . مصباح الشريعة - فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ ( عليه السلام ) - : . . . العاقِلُ لا يُحَدِّثُ بِما
يُنكِرُهُ العُقولُ ، ولا يَتَعَرَّضُ لِلتُّهمَةِ ، ولا يَدَعُ مُداراةَ مَنِ ابتُلِيَ بِهِ . ( 1 )
607 . الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لِهِشامِ بنِ الحَكَمِ - : يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ رَضِيَ بِالدّونِ
مِنَ الدُّنيا مَعَ الحِكمَةِ ولَم يَرضَ بِالدّونِ مِنَ الحِكمَةِ مَعَ الدُّنيا ، فَلِذلِكَ
رَبِحَت تِجارَتُهُم .
يا هِشامُ ، إنَّ العُقَلاءَ تَرَكوا فُضولَ الدُّنيا فَكَيفَ الذُّنوبُ ! وتَركُ الدُّنيا مِنَ
الفَضلِ ، وتَركُ الذُّنوبِ مِنَ الفَرضِ . . . .
يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ لا يَكذِبُ وإن كانَ فيهِ هَواهُ . . . .
يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ لا يُحَدِّثُ مَن يَخافُ تَكذيبَهُ ولا يَسأَلُ مَن يَخافُ
مَنعَهُ ، ولا يَعِدُ ما لا يَقدِرُ عَلَيهِ ، ولا يَرجو ما يُعَنَّفُ بِرَجائِهِ ، ولا يُقدِمُ عَلى ما
يَخافُ فَوتَهُ بِالعَجزِ عَنهُ . ( 2 )
608 . عنه ( عليه السلام ) - أيضًا - : يا هِشامُ ، لِكُلِّ شَئ دَليلٌ ، ودَليلُ العاقِلِ التَّفَكُّرُ ، ودَليلُ
التَّفَكُّرِ الصَّمتُ . ولِكُلِّ شَئ مَطِيَّةٌ ، ومَطِيَّةُ العاقِلِ التَّواضُعُ ، وكَفى بِكَ جَهلاً
أن تَركَبَ ما نُهيتَ عَنهُ .
يا هِشامُ ، لَو كانَ في يَدِكَ جَوزَةٌ وقالَ النّاسُ : في يَدِكَ لُؤلُؤَةٌ ، ما كانَ
يَنفَعُكَ وأنتَ تَعلَمُ أنَّها جَوزَةٌ ، ولَو كانَ في يَدِكَ لُؤلُؤَةٌ وقالَ النّاسُ : إنَّها
جَوزَةٌ ، ما ضَرَّكَ وأنتَ تَعلَمُ أنَّها لُؤلُؤَةٌ .
يا هِشامُ ، ما بَعَثَ اللهُ أنبِياءَهُ ورُسُلَهُ إلى عِبادِهِ إلاّ لِيَعقِلوا عَنِ اللهِ ،
هامش
1 . مصباح الشريعة : 223 ، بحار الأنوار : 1 / 130 / 16 .
2 . الكافي : 1 / 17 / 12 ، تحف العقول : 383 كلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : 1 / 141 / 30 .